الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
من كتاب القصاص
(من الصحاح)
[٢٤٩١] حديث المقداد بن الأسود - ﵁ - أنه قال: (يا رسول الله أرأيت إن لقيتُ رجلا من الكفار .. الحديث) الحديث المشكل من هذا الحديث ما توهَم أنه سوّى بين الكافر وبين قاتل النفس المسلمة، بقوله: (فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله - إلى تمام الحديث) وقد عرفنا من أصول الدين أن التسوية بينهما من سائر الوجوه غير جائز، فعقلنا بذلك تأويل الحديث، وهو: أن نقول: المسئول عنه كان قبل قوله: (أسلمت لله) مباح الدم بالكفر، ويصير بعد قوله ذلك محقون الدم بالإيمان، فيصير قائله بعدما قال لأفقاله] مباح الدم بالقصاص، فيصير هو بمنزلتك في حقن الدم بالإسلام، وتصير أنت بمنزلته قبل الكلمة في إباحة الدم، فالتسوية واقعة بين الأمرين من جهة إباحة الدمين، لا من جهة الجنايتين.
[٢٤٩٢] ومنه حديث أسامة بن زيد - ﵁ - قال: (بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى ناس من جهينة
(من الصحاح)
[٢٤٩١] حديث المقداد بن الأسود - ﵁ - أنه قال: (يا رسول الله أرأيت إن لقيتُ رجلا من الكفار .. الحديث) الحديث المشكل من هذا الحديث ما توهَم أنه سوّى بين الكافر وبين قاتل النفس المسلمة، بقوله: (فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله - إلى تمام الحديث) وقد عرفنا من أصول الدين أن التسوية بينهما من سائر الوجوه غير جائز، فعقلنا بذلك تأويل الحديث، وهو: أن نقول: المسئول عنه كان قبل قوله: (أسلمت لله) مباح الدم بالكفر، ويصير بعد قوله ذلك محقون الدم بالإيمان، فيصير قائله بعدما قال لأفقاله] مباح الدم بالقصاص، فيصير هو بمنزلتك في حقن الدم بالإسلام، وتصير أنت بمنزلته قبل الكلمة في إباحة الدم، فالتسوية واقعة بين الأمرين من جهة إباحة الدمين، لا من جهة الجنايتين.
[٢٤٩٢] ومنه حديث أسامة بن زيد - ﵁ - قال: (بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى ناس من جهينة
808