اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وأما النفث فقد فسر في الحديث أنه الشعر قيل: وإنما سمي الشعر نفثا؛ لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه كالرقية، قلت: إن كان هذا التفسير من متن الحديث، فلا معدل عنه، وإن كان من قول بعض الرواة، قلنا أن نقول: لعل المراد منه السحر؛ فإنه أشبه لما شهد له التنزيل، قال الله تعالى: ﴿ومن شر النفاثات في العقد﴾.
وأما همزه، فقد ذكر أيضا في الحديث أنه الموتة، قال أبو عبيد: والموتة: الجنون؛ سماه همزا، لأنه جعله من النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته، قلت: ولو صح أن التفسير من المتن فلا محيد عنه ولا مزيد عليه وإلا فالأشبه أن همزه ما يوسوس به، قال الله تعالى: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾.
وهمزاته: خطراته التي يخطرها بقلب الإنسان، وهي جمع المرة من الهمز، وقد قيل: في معنى الآية أن الشياطين يحثون أولياءهم على المعاصي، ويغرونهم عليها كما يهمز الراضة الدواب بالمهماز حثا لها على المشي.
[٥٥٠] ومنه: حديث أبي هريرة﵁- عن النبي - ﷺ - قال: (من صلى صلاة ولم يقرأ فيها
237
المجلد
العرض
15%
الصفحة
237
(تسللي: 210)