اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومن باب القتال في الجهاد
(من الصحاح)
[٢٨٨١] قول كعب بن مالك﵁- في حديثه: (لم يكن رسول الله - ﷺ - يريد غزوة إلا ورى بغيرها) أي سترها ووهم بغيرها، تقول: وريت الخبر تورية إذا سترته وأظهرت غيره، كأنه مأخوذ من وراء الإنسان كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر.
وفيه: (واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا) أراد بالمفاز واحدة المفاوز، فحذف منه التاء إرادة للجنس كما يقال في تمرة وتمر، ويحتمل أنه راعي فيه حسن الأدب، فإن المفازة إنما يراد منها المهلكة، من قولهم: فوز أي: هلك، وقد قيل: سميت بذلك تفاؤلًا بالسلامة منها، والمفاز [١٠٩/ب] المصدر كالفوز، فسماها بالمصدر ليكون أبلغ في المعنى.
[٢٨٨٢] ومنه حديث جابر﵁- عن النبي - ﷺ - (الحرب خدعة) يروي ذلك من وجوه ثلاثة بفتح الخاء وسكون الدال، أي أنها خدعة واحدة من تسيرت له حق له الظفر، وبضم الخاء وسكون الدال أي معظم ذلك المكر والخديعة، وبضم الخال وفتح الدال أي أنها خداعة للإنسان بما تخيل إليه أو تمنيه ثم إنه إذا لابسها وجد الأمر بخلاف ما خيل إليه.
899
المجلد
العرض
63%
الصفحة
899
(تسللي: 863)