الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومما يدل على صحة ذلك الأمارات التي تكلم فيها ابن الصياد مع أبي سعيد الخدري في حديثه، حيث صحبه الى مكة.
وأما حديث جابر، واستدلاله بحديث عمر -﵁- بين يدي رسول الله - ﷺ - وترك النبي - ﷺ - النكير على عمر -﵁- فالوجه فيه أن نقول قد عرف نبي الله - ﷺ - أنه من جملة من حذر الناس عنه من الدجالين بقوله: (يخرج في أمتي دجالون كذابون قريبا من ثلاثين)، وابن الصياد لم يكن خارجا من جملتهم؛ لأنه ادعى النبوة بمحضر من النبي - ﷺ - فقال: أتشهد أني رسول الله؟ فلم يكن حلف عمر -﵁- مخالفا للحقيقة.
وأما توافق النعوت في أبوي الدجال وأبوي ابن صياد، فليس مما يقع القول به، فإن اتفاق الوصفين لا يحكم باتحاد الموصوف، بل كثيرا يوجد ذلك في الموصوفات بحكم الاتفاق.
ومن باب نزول عيسى ابن مريم ﵇
(من الصحاح)
] ٤١٢٣ [قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة -﵁-: (حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها).
وأما حديث جابر، واستدلاله بحديث عمر -﵁- بين يدي رسول الله - ﷺ - وترك النبي - ﷺ - النكير على عمر -﵁- فالوجه فيه أن نقول قد عرف نبي الله - ﷺ - أنه من جملة من حذر الناس عنه من الدجالين بقوله: (يخرج في أمتي دجالون كذابون قريبا من ثلاثين)، وابن الصياد لم يكن خارجا من جملتهم؛ لأنه ادعى النبوة بمحضر من النبي - ﷺ - فقال: أتشهد أني رسول الله؟ فلم يكن حلف عمر -﵁- مخالفا للحقيقة.
وأما توافق النعوت في أبوي الدجال وأبوي ابن صياد، فليس مما يقع القول به، فإن اتفاق الوصفين لا يحكم باتحاد الموصوف، بل كثيرا يوجد ذلك في الموصوفات بحكم الاتفاق.
ومن باب نزول عيسى ابن مريم ﵇
(من الصحاح)
] ٤١٢٣ [قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة -﵁-: (حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها).
1179