اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
فإن قيل: لم بدأ بالمنشأة بالذكر قبل أولى السابقة؟
قلنا: لأنهم هم الأكثرون من أهل الإيمان.
وفيه: (إما أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك). عبر بهذا القول عما يضطرون إليه من المكروه، ويوسمون به من المذلة والهوان، فإن من شأن الناس في هذه الدار أن يجعلوا ما سوى الوجه وقاية للوجه، فتبلغ بهم الحاجة الى الإتقاء، بحر الوجه مكان الإتقاء باليد والرجل؛ حيث لم يبذلوا الوجوه للذي خلقها في السجود له سبحانه.

ومن باب الحساب
(من الصحاح)
] ٤١٧٧ [وقوله - ﷺ - في حديث عبد الله بن عمر -﵄- (فيضع عليه كنفه) الكنف:
الجانب، وكنفا الطائر جناحاه؛ لأنه يحوط به نفسه، ويصون به بيضته.
وإنما قلنا ذلك لأن الأصل فيه الحياطة والصيانة.
يقال: كنف الرجل أي: حطته وصنته، واكتنفته أي: أعنته، فمعنى قوله، يضع عليه كنفه: أي يصونه عن الخزي بما يستره عن أعين أهل الموقف، هذا هو الوجه فيه.
1194
المجلد
العرض
84%
الصفحة
1194
(تسللي: 1152)