اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومعنى قوله: (يصدرون منها)، أي: ينصرفون عنها، فإن الصدر إذا عدى بعن اقتضى الانصراف، وهذا على الاتساع، ومعناه النجاة منها بأعمالهم؛ إذ ليس هناك انصراف، وإنما هو المرور عليها، فوضع الصدر موضع النجاة للمناسبة التي بين الصدر والورود.

ومن باب صفة الجنة
(من الصحاح)
[٤٢٢٣] حديث أنس﵁- عن النبي - ﷺ - (موضوع سوط في الجنة ...) الحديث.
قلت: إنما خص السوط بالذكر؛ لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقى سوطه قبل أن ينزل معلمًا بذلك المكان الذي يريده لئلا يسبقه إليه أحد.
[٤٢٢٤] وفي معناه قوله - ﷺ - في الحديث الذي يتوله من رواية أبي سعيد [١٩٢/ب] الخدري﵁- (ولقاب قوس أحكم) والقاب ما بين المقبض والسية، ولكل قوس قابان، والراجل يبادر إلى تعيين المكان بوضع قوسه، كما أن الراكب يبادر إليه برمي سوطه.
[٤٢٢٥] ومنه قوله - ﷺ - في حديث أبي موسى الأشعري﵁: (وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء).
يريد بذلك أن العبد المؤمن إذا تبوأ مقعده من الجنة تبوأ والحجب مرتفعة والموانع التي تحجزهم عن النظر إلى ربهم مضمحلة إلى ما يصدهم عن هيبة الجلال وسبحات الجمال وأبهة الكبرياء، فلا يرتفع ذلك منهم إلا برأفة ورحمة منه تفضلًا على عباده.
وقد بينا في أول الكتاب تصور المعنى في رداء الكبرياء.
1215
المجلد
العرض
86%
الصفحة
1215
(تسللي: 1173)