اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومن باب الخلع والطلاق
(من الصحاح)
[٢٣٥٥] حديث عبد الله بن عباس﵁-: (أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعيب عليه .. الحديث) امرأة ثابت هذه قد اختلف فيها، فمن قائل: إنها جميلة بنت أبي بن سلول، ومن قائل: إنها حبيبة بنت سهل النصارى، وكذلك أورده أبو داود في كتابه، أن حبيبة بنت سهل امرأة ثابت بن قيس، أتت النبي - ﷺ - وكانت هذه المرأة التي اختلف فيها فركت زوجها لدمامته، فنشزت عليه.
وقولها: (ما أعتب عليه) أي: ما أجد في نفسي منه شيئا لرقة في دينه، أو غلظة في خلقه. والعتب في الأصل: كل مكان ناب بنازله، واستعير العتب والعتبة لغلظة يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وعرضت عما في نفسها من كراهة الصحبة وطلب الخلاص منه بقولها: (ولكن أكره الكفر في الإسلام) أي: أكره أن أتعرض في الإسلام لما هو شجنة من الكفر، وذلك كفران العشير، أو أرادات بذلك ما صارت بصددها من اجتراح الآثام بسبب النشوز والفرك، وسماه كفرا لمنأواته حكم الإسلام.
[٢٣٥٧] ومنه: حديث عائشة﵂-: (خيرنا رسول الله - ﷺ - فاخترنا الله ورسوله، فلم
772
المجلد
العرض
54%
الصفحة
772
(تسللي: 736)