الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومن باب النفقات وحق المملوك
(من الصحاح)
[٢٤١٠] حديث أبي هريرة﵁- عن النبي - ﷺ -: (إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه، ثم جاءه وقد ولى حره ودخانه ... الحديث) (ولى) يجوز أن يكون من الولاية، أي: تولى ذلك، ويجوز أن يكون من (الولي) وهو القرب والدنو، وعلى التقديرين كناية عن مقاساته الحر والدخان في اتخاذ ذلك الطعام.
وفيه: (فإن كان الطعام كشفوها قليلا)، فسر المشفوه بالقليل من قولهم: رجل مشفوه: إذا كثر السؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده، وماء مشفوه: إذا كثرت الواردة عليه. وعلى قول من يفسره بالقليل، (فقليلا) بدل منه. ويحتمل أن يكون تفسيرا له، وأرى أن المراد من المشفوه- ها هنا- ما كثرت أكلته، وهو من الشفه، وأصلها شفهة. ويتضمن الحديث حينئذ أمرين، أحدهما: كثرة الأكلة. والثاني: قلة المأكول. وفيه (فليضع في يده أكلة) الهمزة منها مضمومة، وهي: اللقمة.
(من الصحاح)
[٢٤١٠] حديث أبي هريرة﵁- عن النبي - ﷺ -: (إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه، ثم جاءه وقد ولى حره ودخانه ... الحديث) (ولى) يجوز أن يكون من الولاية، أي: تولى ذلك، ويجوز أن يكون من (الولي) وهو القرب والدنو، وعلى التقديرين كناية عن مقاساته الحر والدخان في اتخاذ ذلك الطعام.
وفيه: (فإن كان الطعام كشفوها قليلا)، فسر المشفوه بالقليل من قولهم: رجل مشفوه: إذا كثر السؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده، وماء مشفوه: إذا كثرت الواردة عليه. وعلى قول من يفسره بالقليل، (فقليلا) بدل منه. ويحتمل أن يكون تفسيرا له، وأرى أن المراد من المشفوه- ها هنا- ما كثرت أكلته، وهو من الشفه، وأصلها شفهة. ويتضمن الحديث حينئذ أمرين، أحدهما: كثرة الأكلة. والثاني: قلة المأكول. وفيه (فليضع في يده أكلة) الهمزة منها مضمومة، وهي: اللقمة.
790