اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومن باب الجزية
(من الصحاح)
[٢٩٧٢] رواية بجالة من حديث عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - (أن رسول الله - ﷺ - أخذها من مجوس هجر) هجر اسم بلد باليمن، وهو قاعدة البحرين بينها وبين البحرين عشر مراحل، وهو مذكر مصروف وفي المثل: (كمبضع تمرا إلى هجر) يرويه أهل اللغة منونا، والنسبة إليه هاجري على غير قياس. ومنه قيل للبناء: هاجري، وأكثر الرواة يرويه غير مصروف، وليس بصحيح.
(ومن الحسان)
[٢٩٧٣] قول معاذ - ﵁ - (أو عدله معافر) عدله أي: ما يساويه وهو ما يعادل الشيء من غير جنسه، فتحوا عينه للتفريق بينه وبين العدل الذي هو المثل.
قال الجوهري في كتابه: وبعض العرب يكسرها وكأنه منهم غلط، ومعافر حي من همدان لا ينصرف من الجمع، وإليهم ينسب الثياب المعافرية، تقول: ثوب معافري فنصرفه؛ لأنك أدخلت عليه ياء النسبة، ولم يكن في الواحد، وقوله: معافر أي: ثياب معافر فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.
وأما وجه الحديث عند من لا يرى ذلك حدا محدودا في الجزية، أن يقال: إن ذلك كان إما على سبيل المواضعة والمصالحة، وإما لأن من أمر بالأخذ منهم كانوا فقراء، ولا بد من الذهاب إلى أحد الوجهين؛ لأن عمر بن الخطاب - ﵁ - بعث حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف - ﵄ - إلى أرض فارس ليضربا الجزية على من دخل في الذمة، وفرق بين المياسير منهم والفقراء، وذلك بمحضر من الصحابة، ونقل مثله عن علي - ﵁-.
925
المجلد
العرض
65%
الصفحة
925
(تسللي: 889)