اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٢٣٦٥] ومنه: حديث عائشة﵂-: (سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) فسر كثير من أصحاب الغريب الإغلاق بالإكراه، كأنه يغلق عليه الباب ويحبس ويضيق عليه حتى يطلق أو يعتق. وقيل: لا يطلق التطليقات في دفعة واحدة، حتى لا يبقي منها شيء، ولكن يطلق [٨٢/أ] طلاق السنة، وهذا تأويل حسن، لو استقام لنا في العتاق استقامته في الطلاق.
ووجدت بعض أهل العلم فسر الإغلاق بالغضب، وكأنه التفت فيه إلى ما في الغضب من الإطباق والتضييق، وليس التفسير الذي سبق بأحق من هذا. والمعني: أنه إن طلق من حدة الطبع وثوران الغضب، فربما بثه بالمحرجات الثلاث، فيتأثم بترك طلاق السنة. وربما لم يكن الطلاق من [قصده ونيته] فيستفزه الشيطان، فيلقيه على لسانه، فيفرق بينه وبين امرأته. وفي العتاق إذا فعل ذلك من حال الغضب من غير قصد صحيح ونية صالحة صادقة يتوجه بها إلى الله، حبط أجره وضل عمله، فنهى عنه، وهو نهى عن فعله، وليس بنفي عن حكمه.

ومن باب المطلقة ثلاثا
(من الصحاح)
[٢٣٦٩] حديث عائشة﵂-: (جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى رسول الله - ﷺ -
775
المجلد
العرض
54%
الصفحة
775
(تسللي: 739)