اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومنها: قول بعضهم في قول الله سبحانه:﴾ وما علمناه الشعر ﴿رد على المشركين قولهم: بل هو شاعر، ولا يلزم من البيت الواحد هذا الاسم، فإن الشعر هو الذي يقصد الشعر، ويعرف أفانينها ويراعي قوانينها، فلا يلزمه الاسم المنفي عنه إنشاد البيت الواحد ونحوه.
ومنها قول بعضهم: إنه لم يقصد به الشعر، وإنما جرى على لسانه بحكم الاتفاق، وقد وجدنا لذلك نظائر كلام الله.
قلت: وكل هذه الوجوه قويمة، والوجه الأخير أقومها.
[٣٦٠٥] ومنه قوله - ﷺ - في حديث عائشة لحسان: (إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله).
روح القدس: جبريل؛ لأنه يأتي إلى أنبياء الله بما فيه الحياة والطهارة، أو لأنه الروح الذي طبع على الطهارة.
ونافحت: أي دافعت واجتهدت في الذب عن حرمهما. من قولهم: قوس تَفُوح، إذا كانت بعيدة الدفع للسهم.
والمعنى: أن شعرك هذا الذي تنافح به عن رسوله يلهمك الملك سبيله، بخلاف ما يتقوله الشعراء إذا اتبعوا الهوى، وهاموا في كل واد، فإن مادة قولهم من إلقاء الشيطان إليهم.
[٣٦٠٦] ومنه قوله في حديثها أيضًا: (فشفي واشتفى) يحتمل أنه أراد بالكلمتين التأكيد، أي: شفي من الغيظ بما أمكنه من الميسور من القول والمعسور. ويحمتل أنه أراد أنه شفى غيره واشتفى نفسه.
1048
المجلد
العرض
74%
الصفحة
1048
(تسللي: 1012)