اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣٧٠٨] ومنه قوله - ﷺ -: (فكأنما تسفهم المل).
يقال: سففت الدواء بالكسر واسففته: إذا أصبت منه غير ملتوت، وأسففته غيري أيضا.
والمل: التربة المحماة-قاله الأزهري- تدفن فيها الخبزة ثم يهال عليها.
وقال القتيبي: المل الجمر.
قلت: والتربة المحماة والرماد، الذي] ١٥٨/أ [فيه قوة من النار أشبه بالاستفاف، فإن الجمر وما كان مثله في الجرم لا يستعمل فيه الاستفاف، يقال استف الرمل، ولا يقال استف الحجر.
وقال أصحاب الغريب في معناه: إنهم اذا لم يشكروك فإن عطاءك إياهم حرام عليهم، ونار في بطونهم، قلت: والأشبه به والأمثل فيه أن يقال: إحسانك إليهم إذا كانوا يقابلونه بالإساءة، يعود وبالا عليهم، حتى كأنك في إحسانك إليهم مع إساءتهم إياك أطعمتهم النار؟
(ومن الحسان)
] ٣٧٠٩ [حديث ثوبان -﵁- قال رسول الله - ﷺ -: (لا يرد الدعاء إلا القدر) الحديث.
قلت: معنى رد القدر أن يهون عليه الأمر المقدور حتى يصير كأنه قد رد. وتحمل الزيادة في العمر معنى البركة فيه، ويحتمل أن يكون المراد من القدر: الأمر الذي كان يقدر لولا دعاؤه، ومن العمر: العمر الذي كان يقصر لولا بره، فيكون الدعاء والبر [سببان] من أسباب
1068
المجلد
العرض
76%
الصفحة
1068
(تسللي: 1032)