اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣٧٣٥] ومنه حديث عياض بن حمار المجاشعي﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط ...) الحديث.
المقسط: العادل، والقاسط: الجائر. قال الله تعالى: ﴿واقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾.
وفيه: (وعفيف متعفف) أي: عفيف عما لا يحمل، متعفف عن السؤال.
ويحتمل أن يكون أشار بالأول إلى ما في نفسه من القوة المانعة عن الفواحش، وبالثاني إلى إبراز ذلك بالفعل.
وفيه: (الضعيف الذي زبر له)، فسر أصحاب الغريب الزبر بالعقل، وهو صحيح من طريق اللغة، غير أن المعنى لا يستقيم عليه؛ لأن من لا عقل له لا تكليف عليه، فكيف يحكم بأنه من أهل النار.
وأرى الوجه فيه أن يفسر بالتماسك، فإن أهل اللغة يقولون: لا زبر له، أي: لا تماسك له كما يقولون: لا عقل له. وهو في الأصل مصدر، والمعنى: لا تماسك له عند مجئ الشهوات، فلا يرتدع عن فاحشة ولا يتورع عن حرام.
وفيه: (الذين هم فيكم تبع لا يبغون أهلا ولا مالا) يعنى به الخدام الذي يكتفون بالشبهات والمحرمات التي يسهل عليهم التطرق غليها عما أبيح لهم، فليس له همة ناهضة إلى ما وراء ذلك من أهل ومال.
وفيه: (والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه)، أي: لا يتطلع إلى موضوع خيانة إلا خان، وإن كان المطموع فيه شيئًا يسيرًا، وإنما قال: (لا يخفى)؛ لأن الإنسان قلما يظهر طمعه، بل يستسر به.
1072
المجلد
العرض
76%
الصفحة
1072
(تسللي: 1036)