اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وهذا وإن كان أمثل من طريق اللغة، ويدل على ذلك الضمير من قوله: (فمن أخذه بحقه)، فإن الرواية في الأول أو ثق وأكثر، والحديث إذا روى عن جمع من الصحابة على سياق واحد كان وروده عن النبي - ﷺ - باللفظ الذي رووه [١٦٦/أ] أقوى وأثبت، وقد رواه أبو سعيد الخدرى وحكيم بن حزام وخولة بنت حكيم﵃ كذلك.
والوجه فيه أن يقال: إنما أنث على معنى تأنيث المشبه به، أي: أن هذا المال شيء كالخضرة.
وقيل: معناه كالبقلة الخضرة، أو يكون على معنى فائدة المال، أي: إن الحياة به (أو) العيشة خضرة.
وأما معناه على لفظ التذكير فظاهر، أي: إن هذا المال ناعم مشتهى، شبهه بالمراعي الشهية للأنعام. والحديث مشتمل على مثلين ضرب أحدهما: للمفرط في جمع الدنيا ومنعها، الآخذ من غير حلها، فلا تزال به حتى تهلكه، والآخر: للمقتصد الذي يأخذها من حلها فينتفع بها وينفق الفضل منها، ولا يحمله الحرص على تناول ما يهلكه وإمساك ما يستضر بإمساكه.
1102
المجلد
العرض
78%
الصفحة
1102
(تسللي: 1066)