اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
يريد أن الإنسان يقع فيها من غير بصيرة وحجة، فلا يرى فيها موضع قدمه، ولا يستطيع أن يقيم حجة على ما يأتيه من أمره، ولا يستمع إلى الحق ولا يلوى إلى من يريد نصحه، فأضاف العمى والصم والبكم إليها، لأن الناس يعمون فيها ويصمون ويبكمون على ما [١٧٤/أ] ذكرنا.
[٤٠٣٢] ومنه قوله - ﷺ - في حديث أبي ذر ﵁ (يبلغ البيت العبد) أراد بالبيت القبر، أي يباع بالعبد لكثرة الأموات، وقلة من يقوم بأمرهم.
وقد ذهب بعض أهل العلم فيه إلى أن مواضع القبور تضيق عليهم. والصواب هو الأول، لأن الموت، وإن استمر بالأحياء وفشا فيهم كل الفشو لم ينته بهم إلى ذلك، وقد وسع الله عليهم الأمكنة.
وفيه: (تغمر الدماء أحجار الزيت) أحجار الزيت هي من الحرة التي كانت بها الوقعة زمن يزيد، والأمير على تلك الجيوش العاتية مسلم بن عقبة المري، الملقب بالمسرف المستبيح لحرم الرسول - ﷺ - وكان نزوله بعسكره في الحرة الغربية من المدينة، فاستباح حرمتها وقتلها وقتل رجالها وعاث فيها ثلاثة أيام، وقيل: خمسة، فلا جرم أنه انماع كما ينماع الملح في الماء، ولم يلبث أن أدركه الموت وهو بين الحرمين، ﴿وخسر هنالك المبطلون﴾.
[٤٠٣٣] ومنه حديث عبد الله بن عمرو﵁- أن النبي - ﷺ - قال: (كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس ...) الحديث.
1143
المجلد
العرض
81%
الصفحة
1143
(تسللي: 1101)