الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الشرطة-بضم الشين وسكون الراء: أول طائفة تشهد الوقعة وتستقدم الجيش. ومنه سمي الشرطين لتقدمها الربيع، وكونها أول المنازل المنحصرة في ثمانية وعشرين، (وأشراط الساعة): مقدماتها، وهي مقدمات بين يديها أيضا، وكذلك أشراط الأشياء أوائلها، وقيل: أشراطها: أعلامها. وقد مر القول في أشراط الساعة. وأشرط نفسه للشيء: أعمله. ومنه سمي الشرط، ويشكل معنى ذلك من بقية الحديث (فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة) فلو كانت الشرطة؟ ههنا على ما وصفوه فما معنى قوله: ويفنى الشرطة وقد ذكر كل فئة من الفئتين يرجع غير غالب؟
والوجه في تصحيح هذه الرواية من طريق المعنى أن يقال: أراد بمن يفيئ غير غالب معظم الجيش وصاحب رايتهم، لا النفر الذين تقدموا وهم الشرطة. وقوله: (يتشرط) فإنه في الحديث كذلك استعمل تشرط مكان أشرط، يقال: أشرط فلان نفسه لأمر كذا، أي: قدمها وأعدها وأعلمها. ولو وجدت الرواية بفتح الشين من الشرطة لكان معناها أوضح وأقوم مع قوله: (ويفنى الشرطة) أي: يشترطون فيما بينهم شرطا أن لا يرجعوا إلا غالبة، يعني يومهم ذلك، فإذا حجز بينهم الليل ارتفع الشرط الذي شرطوه، وإنما أدخل فيه التاء ليدل على التوحيد، أي: يشترطون شرطة واحدة لا مثنوية فيها، ولم يعرف ذلك من طريق الرواية.
وفيه: (ونهد اليهم بقية أهل الإسلام) نهد الى العدو ينهد بالفتح، أي: نهض.
(والدبرة) بالتحريك: الهزيمة في القتال، وهو اسم من الإدبار.
(ومن الحسان)
] ٤٠٦٠ [قوله - ﷺ - في حديث بن عمر -﵄- (حتى يكون أكبر مسالحهم سلاح)، والمسالح جمع مسلحة، وهي كالثغر والمرقب.
والوجه في تصحيح هذه الرواية من طريق المعنى أن يقال: أراد بمن يفيئ غير غالب معظم الجيش وصاحب رايتهم، لا النفر الذين تقدموا وهم الشرطة. وقوله: (يتشرط) فإنه في الحديث كذلك استعمل تشرط مكان أشرط، يقال: أشرط فلان نفسه لأمر كذا، أي: قدمها وأعدها وأعلمها. ولو وجدت الرواية بفتح الشين من الشرطة لكان معناها أوضح وأقوم مع قوله: (ويفنى الشرطة) أي: يشترطون فيما بينهم شرطا أن لا يرجعوا إلا غالبة، يعني يومهم ذلك، فإذا حجز بينهم الليل ارتفع الشرط الذي شرطوه، وإنما أدخل فيه التاء ليدل على التوحيد، أي: يشترطون شرطة واحدة لا مثنوية فيها، ولم يعرف ذلك من طريق الرواية.
وفيه: (ونهد اليهم بقية أهل الإسلام) نهد الى العدو ينهد بالفتح، أي: نهض.
(والدبرة) بالتحريك: الهزيمة في القتال، وهو اسم من الإدبار.
(ومن الحسان)
] ٤٠٦٠ [قوله - ﷺ - في حديث بن عمر -﵄- (حتى يكون أكبر مسالحهم سلاح)، والمسالح جمع مسلحة، وهي كالثغر والمرقب.
1153