الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
التحديد لافتقر أن يأتي في بيانه بذكر موضع لا معلم به لأحد، فلم يكد يتحقق [١٨٨/ب] عند السامع مقداره.
فإن قيل: أو لم يكف في بيانه على وجه التحديد بما أتى به من ذكر مسيرة شهر؟
قلنا: وذلك أيضًا من باب التقريب؛ لاختلاف أحوال الناس في السير؛ فإن منهم من يقطع في الشهر من المسافة ما لا يقطع غيره في الشهرين، وأقصى ما يقدر فيه الغالب، وذلك أيضًا من باب التقريب.
وفيه: (نعم لكم سيماء). سيماء: أي علامة. وفي معناه سيميا.
وفيه: (يغث فيه). أي: يدفق دفقًا متتابعًا دائمًا. والأصل فيه أن تتبع القول القول والشرب الشرب.
(ومن الحسان)
[٤٢٠٨] قوله - ﷺ - في حديث ثوبان﵁-: (ولا يفتح لهم السدد) السدد: الأبواب.
ومنه حديث أم سلمة﵂- أنها قالت لعائشة:- ﵂-: (إنك سدة بين النبي - ﷺ - وأمته). أي: باب، فمتى أصيب ذلك الباب بشيء انتهل الخلل منه إلى حريمه.
فإن قيل: أو لم يكف في بيانه على وجه التحديد بما أتى به من ذكر مسيرة شهر؟
قلنا: وذلك أيضًا من باب التقريب؛ لاختلاف أحوال الناس في السير؛ فإن منهم من يقطع في الشهر من المسافة ما لا يقطع غيره في الشهرين، وأقصى ما يقدر فيه الغالب، وذلك أيضًا من باب التقريب.
وفيه: (نعم لكم سيماء). سيماء: أي علامة. وفي معناه سيميا.
وفيه: (يغث فيه). أي: يدفق دفقًا متتابعًا دائمًا. والأصل فيه أن تتبع القول القول والشرب الشرب.
(ومن الحسان)
[٤٢٠٨] قوله - ﷺ - في حديث ثوبان﵁-: (ولا يفتح لهم السدد) السدد: الأبواب.
ومنه حديث أم سلمة﵂- أنها قالت لعائشة:- ﵂-: (إنك سدة بين النبي - ﷺ - وأمته). أي: باب، فمتى أصيب ذلك الباب بشيء انتهل الخلل منه إلى حريمه.
1211