اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٤٣٢٤] حديث أبي رزين العقيلي﵁-: قال: (قلتك يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض) الحديث.
ذهب بعض أهل العلم فيه إلى أن التقدير: أين كان عرش ربنا؟ قال: ويدل عليه قوله: (وخلق عرشه على الماء).
و(العماء) ممدودًا: هو السحاب. قال أبو عبيد: ولا ندري كيف كان ذلك العماء.
قلت: وقد نقل عن أبي زيد أنه قال: العماء شبه الدخان يركب رءوس الجبال.
وعن أبي الهيثم: أنه عمى مقصور، وفسره فقال: هو كل أمر لا يدركه عقول بني آدم، ولا يبلغ كنهه الوصف، ولا يدركه الفطن.
فإن قيل: إن الرواية صحت بأنه العماء ممدودًا قلنا: أيا ما كان فلا افتراق بين الروايتين من حيث المعنى، لأن المراد عن الممدود أيضًا ما احتجب الله به عن العقول، وحال دون ما استأثر به من الأمر المكنون فعبر بالعماء عن الحجاب، والله أعلم.
[٤٣٢٦] ومنه قوله - ﷺ - في حديث جبير بن مطعم ﵁: (وإنه ليئط به أطيط الرجل بالراكب) إذا علمنا أن الكيفية عن الله- سبحانه- وعن صفاته منفية، لم يكن لنا أن نحمل أمثال هذا الحديث إلا على تقدير عظمة الله وجلاله.
1241
المجلد
العرض
88%
الصفحة
1241
(تسللي: 1199)