الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وفيه: (فعفا عنها رسول الله - ﷺ - ولم يعاقبها).
قلت: وفي هذا اختلاف: إذا الرواية وردت بأنه أمر بقتلها فقتلت، والتوفيق بين الروايتين أنه عفا عنها في أول الأمر، فلما مات بن البراء بن معرور من الأكلة التي ابتلعها أمر بها فقتلت مكانه، وفي الحديث أن رسول الله - ﷺ - انتهس منها فلما أخبر بكونها ذلك في أكلتي التي أكلت، فما منعني أن ألفظها إلا أني أعظمت أن أنغصك طعامك، فلما أسغت ما في فيك لم أكن لأرغب بنفسي عن نفسك، وروى أن بشرا لم يقم من مكانه حتى عاد لونه مثل الطيلسان، وما طله وجعه حتى كان لا يتحول إلا ما حول.
[٤٥٠٩] ومنه قول القائل في حديث سهل بن الحنظلية﵁-: (فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم) يقال: جاءوا على بكرة أبيهم للجماعة إذا جاءوا بقضهم وقضيضهم، فلم يتخلف منهم أحد. وليس هناك بكرة في الحقيقة.
قلت: وفي هذا اختلاف: إذا الرواية وردت بأنه أمر بقتلها فقتلت، والتوفيق بين الروايتين أنه عفا عنها في أول الأمر، فلما مات بن البراء بن معرور من الأكلة التي ابتلعها أمر بها فقتلت مكانه، وفي الحديث أن رسول الله - ﷺ - انتهس منها فلما أخبر بكونها ذلك في أكلتي التي أكلت، فما منعني أن ألفظها إلا أني أعظمت أن أنغصك طعامك، فلما أسغت ما في فيك لم أكن لأرغب بنفسي عن نفسك، وروى أن بشرا لم يقم من مكانه حتى عاد لونه مثل الطيلسان، وما طله وجعه حتى كان لا يتحول إلا ما حول.
[٤٥٠٩] ومنه قول القائل في حديث سهل بن الحنظلية﵁-: (فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم) يقال: جاءوا على بكرة أبيهم للجماعة إذا جاءوا بقضهم وقضيضهم، فلم يتخلف منهم أحد. وليس هناك بكرة في الحقيقة.
1301