الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
قلت: وليس في هذا القول ما ينكر عليه، وإنما الإشكال فيما بعده، وهو قوله: (ثم نترك أصحاب النبي - ﷺ - لا نفاضل بينهم)، فمن هاهنا أحوج المؤول إلى هذا التأويل؛ لأن ابن عمر مع علمه وفضله وزهده وملازمته صحبة رسول الله - ﷺ - لم يكن ليقول هذا القول إلا من هذا الوجه، وقد عرف أن أل بدر وأهل بيعة الرضوان وأصحاب العقبتين الأولى والثانية يفضلون غيرهم، وكذلك علماء الصحابة وذوو الفهم منهم. والمتبتلون عن الدنيا.
1314