الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣٨١] ومنه: قول بريدة﵁- في حديثه عن النبي - ﷺ - (فأبرد بالظهر فأنعم أن يبرد بها).
الإبراد: انكسار وهج الحر. والمعنى أنه صلى الظهر حين انكسر الوهج.
وقال بعض أهل اللغة في قوله - ﷺ - (أبردوا بالظهر) أي صلوها في أول وقتها، وبرد النهار أوله. ولم يصب في تأويله هذا لأن الإبراد في حديث بريدة وفي عدة أحاديث ذكر لبيان ما اختاره - ﷺ - من الوقت الآخر في أوآن الحر؛ ثم إن قوله - ﷺ - (فإن شدة الحر من فيح [٦٤/ب] جهنم) بعد قوله: (أبردوا بالظهر) على وجه التعليل: ينقض على هذا المؤول تأويله. وقوله (فأنعم) أي: زاد على الإبراد؛ وهذا أيضا يرد عليه ما توهمه؛ لان الزيادة على أول الوقت أمر غير مشروع، وقول غير مسموع، يقال: أحسنت إلى، وأنعمت أي: زدت على الإحسان. وقد وجدت قوله: (فأبردوا بالظهر) في نسخ المصابيح بغير حرف الجر، وإثبات حرف الجر هو الصواب رواية ومعنى.
[٣٨٢] ومنه: قوله - ﷺ - في حديث ابن عباس ﵁: (وكان الفئ مثل الشراك).
الفئ: هو الظل، ولا يقال إلا لراجع منه، وذلك بعد الزوال، قال حميد بن ثور:
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه .... ولا الفئ من برد العشي تذوق
وقال ابن السكيت: (الظل: ما نسبخته الشمس، والفئ: ما نسخ الشمس)، وإنما سمي: فيئا؛ لرجوعه من جانب إلى جانب، ثم إن الظل الباقي بعد الزوال يتفاوت في البلدان تارة على حسب الطول والعرض،
الإبراد: انكسار وهج الحر. والمعنى أنه صلى الظهر حين انكسر الوهج.
وقال بعض أهل اللغة في قوله - ﷺ - (أبردوا بالظهر) أي صلوها في أول وقتها، وبرد النهار أوله. ولم يصب في تأويله هذا لأن الإبراد في حديث بريدة وفي عدة أحاديث ذكر لبيان ما اختاره - ﷺ - من الوقت الآخر في أوآن الحر؛ ثم إن قوله - ﷺ - (فإن شدة الحر من فيح [٦٤/ب] جهنم) بعد قوله: (أبردوا بالظهر) على وجه التعليل: ينقض على هذا المؤول تأويله. وقوله (فأنعم) أي: زاد على الإبراد؛ وهذا أيضا يرد عليه ما توهمه؛ لان الزيادة على أول الوقت أمر غير مشروع، وقول غير مسموع، يقال: أحسنت إلى، وأنعمت أي: زدت على الإحسان. وقد وجدت قوله: (فأبردوا بالظهر) في نسخ المصابيح بغير حرف الجر، وإثبات حرف الجر هو الصواب رواية ومعنى.
[٣٨٢] ومنه: قوله - ﷺ - في حديث ابن عباس ﵁: (وكان الفئ مثل الشراك).
الفئ: هو الظل، ولا يقال إلا لراجع منه، وذلك بعد الزوال، قال حميد بن ثور:
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه .... ولا الفئ من برد العشي تذوق
وقال ابن السكيت: (الظل: ما نسبخته الشمس، والفئ: ما نسخ الشمس)، وإنما سمي: فيئا؛ لرجوعه من جانب إلى جانب، ثم إن الظل الباقي بعد الزوال يتفاوت في البلدان تارة على حسب الطول والعرض،
180