اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ويتولى القيام بتلاوته، ومراعاة حدوده وأحكامه، وأخل الفاء في قوله (فأوتروا) تنبيهًا على ما استكن فيه من عنى الشرطية فكأنه قال: إنه وتر يحب الوتر. [١١٢/ب] وإذ هديتم إلى ذلك فلا تنسوا في تحري محاب ربكم، فأوتروا فإن من [شأن] أهل القرآن أن يكدحوا في ابتغاء مرضاة الله وإيثار محابه، فإن قيل: أيصح أن يجعل ما كان الوتر من الصلوات أفضل من الشفع بناء على هذا الحديث؟
قلنا: أما في المفروضات فلا، فإن الفضل على ما شرع لنا ثم إنها وإن كانت في أعداد الركعات شفعًا فإنها لا تنفك في المعنى عن وتر وهو أن يراد بها وجه الله لا غير ثم لا تقام في اليوم والليلة إلا مرة واحدة، وأما ما عداها فإن الوتر أفضله لاستجماعه معاني الفردانية واشتماله عليها وذلك من جهة العدد، ومن جهة التوجه به إلى الله وحده، ومن جهة التوقيف فيه على فرد مرة، وذلك قوله؟ (لا وتران في ليلة).
[٨٦٩] ومنه حديث خارجة بن حذافة القرشي العدوي - ﵁ - عن النبي؟ (إن الله أمدكم
319
المجلد
العرض
21%
الصفحة
319
(تسللي: 292)