الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
تقول: بعد ما رأيت ما كان رسول الله - ﷺ - من شدة الموت لا أغبط أحدًا يموت من غير شدة، يريد بذلك أن سهولة الأمر في النزع لو كانت مكرمة ومزية من الفضل، لكان أولى الناس بها رسول الله - ﷺ -، ومعنى (الهون): الرفق واللين؛ قال الله تعالى: (الذين يمشون على الأرض هونا)، وفي صفة رسول الله - ﷺ -: (يمشي هونًا)، ومعناه: الرفق والتثبت والسكينة والوقار؛ يقال: خذ أمرك بالهون والهويني، أي: بالرفق واللين، وأما الهون- بضم الهاء- فهو الهوان، ولا معنى له في هذا الحديث.
[١٠٨٥] ومنه: قوله - ﷺ - في حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (فنفسوا له في أجله):
أي: وسعوا له في أجله؛ وذلك بأن تقول له قولًا يطيب به نفسه؛ فيخف عليه ما يجده من الكرب، والأصل في التنفيس: التفريج؛ يقال: نفست عنه تنفيسًا، أي: رفهت، ونفس الله عنه كربته، أي: فرجها، ومنه: الحديث: (من نفس عن مؤمن كربة)، ويقال: أنت في نفس من أمرك، أي: سعة ومهلة، وفي حديث عمار: (لو نفست) أي: طولت ١٢٩] /ب [
[١٠٨٥] ومنه: قوله - ﷺ - في حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (فنفسوا له في أجله):
أي: وسعوا له في أجله؛ وذلك بأن تقول له قولًا يطيب به نفسه؛ فيخف عليه ما يجده من الكرب، والأصل في التنفيس: التفريج؛ يقال: نفست عنه تنفيسًا، أي: رفهت، ونفس الله عنه كربته، أي: فرجها، ومنه: الحديث: (من نفس عن مؤمن كربة)، ويقال: أنت في نفس من أمرك، أي: سعة ومهلة، وفي حديث عمار: (لو نفست) أي: طولت ١٢٩] /ب [
379