اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
قلت: ولولا مكان حديث جابر: أن الموت فزع، ثم ما في هذا الحديث: أن الجنازة كانت جنازة يهودية: لكان لنا أن نقول: إنما أمرهم بالقيام، ليشتركوا مع المشيعين في الثواب، ولكن القول به مدخول، لوجود العلتين.
وفيه: (فلا يقعد حتى يوضع):
النهي عن القعود -ههنا- لاستيفاء الأجر في الإتيان بالتشييع على وجه الكمال.
واختلف بعض أهل العلم في المراد ب (الوضع): هل هو عن أعناق الرجال، أو الوضع في اللحد؛ لاختلاف الرواية:
فواه سفيان الثورى: (حتى توضع بالأرض)، ورواه محمد بن حازم، وأبو معاوية الضرير: (حتى يوضع في اللحد).
قال أبو داود: سفيان أحفظ من أبي معاوية.
قلت: سفيان يفوق أبا معاوية بأكثر من الحفظ، ثم إن لفظ الحديث يشهد لسفيان، وهو قوله: (حتى توضع) على صيغة التأنيث، ولم يرو إلا كذلك؛ فالضمير للجنازة، والجنازة لا توضع في اللحد، وإنما توضع على الأرض، وقد ورد: (حتى يوضع في اللحد) يعني: الميت، في غير هذا الحديث، وهو حديث أبي هريرة في ثواب من شهد الجنازة: (حتى يصلي عليها، وحتى يدفن) أي: يدفن صاحبها، وفي رواية: (حتى يوضع في اللحد).
[١١٢٥] ومنه: قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة ري الله عنه: (فإنه يرجع من الأجر بقيراطين):
390
المجلد
العرض
26%
الصفحة
390
(تسللي: 358)