اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومن الفصل
(من الصحاح)
[١٣٥٤] حديث أنس -﵁- عن النبي - ﷺ -: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة).
المحفوظ عند أصحاب [١٦٠/أ] الحديث: بفتح السين، وقد قيل: إن الصواب أن تضم، وأرى الوجه المستقيم فيه على المقاييس اللغوية: الضًّم؛ لأنه بالضم: المصدر، وبالفتح: الاسم لما يتسحر به، والبركة في الفعل باستعمال السنًّة لا في نفس الطعام، وقد أشبعنا القول في أول باب الطهراه في بيان تلك المقاييس، وما ذكرنا فيها عن علماء العربية، وكذلك الرواية في رواية أنس: (أن نبي الله - ﷺ - وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما)،وفي حديث سمرة بن جندب، عن النبي - ﷺ -: (لا يمنعكم عن سحوركم أذان بلال .. الحديث).
وليس الأمر في الحديثين من طريق اللغة على ما ذكرناه في الأول؛ لأنهما يحتملان النصب، والضم؛ فنختار فيها النصب، لموافقته الرواية.
وأما حديث العرباض بن سارية: (دعاني رسول الله - ﷺ - إلى السحور) - فالوجه فيه نصب السين، لقوله (إلى الغداء المبارك).
[١٣٥٥] ومنه: حديث عمرو بن العاص - ﵁- عن النبي - ﷺ - (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أكله السحر)، فضل ما بين): بالصاد المهملة، ومن الناس من يصحف فيه بالضاد المنقوطة، وأكلة بفتح الهمزة، وهى المرة من الفعل، والمعنى: أن السحور هو الفارق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب؛ لأن الله أباح لنا ما حرم عليهم من ذلك، ومخالفتنا إياهم في ذلك تقع موقع الشكر لتلك النعمة ويدخل في معناه.
[١٣٥٦] ومنه حديث سهل بن سعد - ﵁- الذي يتلوه، روى عن النبي - ﷺ - أنه قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطرة)؛ لأن فيه مخالفة اهل الكتاب، وكان مما يتدينون به الإفطار عند اشتباك النجوم، ثم صار في ملتنا شعارًا لأهل البدعة، وسمة لهم، وهذه هي الخصلة التى لم يرضها رسول الله - ﷺ -
463
المجلد
العرض
32%
الصفحة
463
(تسللي: 431)