اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الحديث) قال الخطابي: هذا كلام خرج على سبب، فهو مقصور على من كان في مثل حاله، كأنه قال: ليس من البر أن يصوم المسافر، إذا كان يؤد به إلى مثل هذه الحال، بدليل صيام النبى - ﷺ - في سفره عام الفتح، وبدليل خبر حمزة الأسلمى وتخييره إياه بين الصوم الإفطار ولو لم يكن الصوم برًا لم يخيره فيه.
فإن قال قائل: إنما كان يصلح لكم هذا الاستدلال لو بين لكم تأخر حديث حمزة بن عمرو عن حديث جابر.
قلنا: قد عرفنا - من أحاديث عدة- صوم الصحابة في السفر بعد رسول الله - ﷺ - فمنها حديث أنس ان [....] وبعده أربعين سنة، وقد صام حمزة الأسلمى مع رسول الله وبعده، ومن المستبعد أن يرد الصحابي الصوم في السفر، وهو يعلم ان النبى لم يره برا ثم لا ينهاه من يحضره من الصحابة، ولا يظهر له النكير. وممن روى من الصحابة الصوم في السفر ابو سعيد الخدري، وفي حديث عن النبي - ﷺ - ثم قال: إنكم تصبحون عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا) وكانت [١٦٣/أ] عزيمة من رسول الله - ﷺ - قال أبو سعيد: (ولقد رأيتنى أصوم في رمضان مع النبي - ﷺ - قبل ذلك وبعد ذلك).
(ومن الحسان) [١٣٨٩] حديث أنس بن مالك -﵁- مالك رجل من بني كعب إخوة بني قشير﵁- عن النبي - ﵇-: (إن الله تعالى وضع شطر الصلاة والصوم عن المسافر ... الحديث) (والصوم): منصوب، والعامل فيه وضع شتان بين الوضعين، فإن الموضوع عن الصلاة ساقط لا إلى قضاء، ولا كذلك الصوم، وإنما ورد البيان على تقرير الرخصة، فأتى بقضايا منسوقة في الذكر، مختلفة في الحكم؛ وذلك لاتكاله على بيان التنزيل من قوله ﴿فعدة من ايام أخر﴾ ثم على علم المخاطبين بذلك.
[١٣٩٠] ومنه: حديث سلمة بن المحبق عن النبى - ﷺ - (من كانت له حمولة تأوى إلى شبع-
471
المجلد
العرض
32%
الصفحة
471
(تسللي: 439)