الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[١٤١٢] ومنه: قوله - ﷺ - في حديث عبد الله بن عمرو: (لا صام من صام الدهر).
فسر هنا من - وجهين: أحدهما: أنه على معنى الدعاء؛ زجرًا له عن صنيعه، والآخر: على سبيل الإخبار، والمعنى: لو يكابد سورة الجوع وحر الظمأ؛ لاعتياده الصوم حتى خف عليه، ولم يفتقر إلى الصبر على الجهد الذي يتعلق به الثواب؛ فصار كأنه لم يصم.
وفيه: (وإن لزورك عليك حقا) (الزور: يكون جمعًا لزائر يقال رجل زائر، وقوم زور مثل: سافر وسفر، وقد يقال: رجل زور فيكون مصدرًا موصوفًا به نحو ضيف [كثير] ما يوضع المصادر مواضع الأسماء والصفات كقولهم: صوم ونوم، وفي حديث أبي رافع (أنه وقف على الحسن بن علي - ﵁- وهو نائم، فقال أيها النوم)، يريد: أيها النائم.
(ومن الحسان) [١٤١٦] حديث عب الله بن مسعود - ﵁- قال: (كان رسول الله - ﷺ - يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة).
قلت: قد وجدنا هذا الحديث يخالف عدة أحاديث، فمنها حديث عائشة - ﵂- حين سئلت: (أكان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت: نعم، فقيل: من أى أيم الشهر؟ فقالت: لم يكن يبالي من أى الشهر يصوم.
فسر هنا من - وجهين: أحدهما: أنه على معنى الدعاء؛ زجرًا له عن صنيعه، والآخر: على سبيل الإخبار، والمعنى: لو يكابد سورة الجوع وحر الظمأ؛ لاعتياده الصوم حتى خف عليه، ولم يفتقر إلى الصبر على الجهد الذي يتعلق به الثواب؛ فصار كأنه لم يصم.
وفيه: (وإن لزورك عليك حقا) (الزور: يكون جمعًا لزائر يقال رجل زائر، وقوم زور مثل: سافر وسفر، وقد يقال: رجل زور فيكون مصدرًا موصوفًا به نحو ضيف [كثير] ما يوضع المصادر مواضع الأسماء والصفات كقولهم: صوم ونوم، وفي حديث أبي رافع (أنه وقف على الحسن بن علي - ﵁- وهو نائم، فقال أيها النوم)، يريد: أيها النائم.
(ومن الحسان) [١٤١٦] حديث عب الله بن مسعود - ﵁- قال: (كان رسول الله - ﷺ - يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة).
قلت: قد وجدنا هذا الحديث يخالف عدة أحاديث، فمنها حديث عائشة - ﵂- حين سئلت: (أكان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت: نعم، فقيل: من أى أيم الشهر؟ فقالت: لم يكن يبالي من أى الشهر يصوم.
476