اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وفيه: (واغسل حوبتي):
الحوبة: مصدر حبت بكذا، أي: أثمت، تحوب حوبًا وحوبة وحيابة، والحوب- بالضم- الإثم، والحياب مثله، وتسميته بذلك مزجورًا عنه، والأصل الحوب لزجر الإبل.
وذكر الغسل، ليفيد معنيين:
أحدهما: إزالة الشيء عنه إزالة تلحقه به حكم التطهير.
والآخر: التنزه والتفصى عنه [٢٤ جـ]، كالتنزه عن الشيء القذر الذي يستنكف عن مجاورته، وينبرم.
وإتيانه بالمصدر- أعني: حوبتي- أتم وأبلغ من الحوب الذي هو الاسم، لأن الاستبراء من فعل الذنب واكتسابه أتم وأبلغ من الاستبراء من نفس الذنب.
وفيه: (واسلل سخيمة صدري):
(سللت كذا وكذا) أي: أخرجته، والأصل فيه: سل السيف، وهو: إخراجه من الغمد.
والسخيمة: الضغينة والموجدة في النفس: من السخمة، وهو السواد، ومنه سخام القدر. وإنما أضاف السخيمة إلى الصدر إضافة الشيء إلى محله، والمعنى: أخرج من صدري وانزع عنه ما ينشأ منه ويستكن فيه، ويستولي عليه من مساوئ الأخلاق.
[١٧٣٠] ومنه: قول أبي بكر الصديق﵁- في حديثه: (سلو الله العفو والعافية)، وفي حديث أنس ﵁ الذي بعده: (سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة): وقد قدمنا بيانه.
[١٧٣٢] ومنه: قوله - ﷺ - في حديث عبد الله بن يزيد الخطمي ﵁: (اللهم، ما زويت عني
583
المجلد
العرض
40%
الصفحة
583
(تسللي: 551)