اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومنه قول الرجل في حديث جابر﵁- وهو ناجية بن جندب الأسلمي، صاحب بدن رسول الله - ﷺ -: (كيف أصنع [٤١/ب] بما أبدع على منها).
أبدعت الراحلة إذا كلت وأبدع بالرجل، على ما لم يسم فاعله: عبارة عن الانقطاع به، لما يظهر من كلال راحلته وهزالها، وإنما قال: (أبدع على)، ولم يقل: (لي)؛ لأنه أراد بما حبس على من الكلال، وقولهم: (أبدع بي) إنما يقوله الراكب عند انقطاع راحلته به، ولم يكن هو راكبها؛ لأنها كانت بدنة، وإنما كان سائقًا ففصل بقوله: (على) بين الأمرين.
[١٨٤١] ومنه: حديث ابن عمر ﵁: (ابعثها قيامًا مقيدة):
بعثت الناقة: إذا أثرته، وقيامًا: نصب على الحال، أقام المصدر مقام اسم الفاعل، أي: قائمة مقيدة، والعامل في الحال محذوف مقدر، أي: انحرها قيامًا، دل عليه أول الحديث: (أتى على رجل قد أناخ راحلته، وهو ينحرها)، ولا يصح أن يجعل العامل فيها: (ابعثها)؛ لأن البعث إنما يكون قبل القيام، واجتماع الأمرين في حالة واحدة غير ممكن، وفي غير هذه الرواية: (ابعثها قائمة مقيدة)، وهي أيضًا- رواية صحيحة.
فإن قيل: أفلا يجوز أن يجعل قيامًا نصبًا على المصدر لما بين (ابعثها) وبين القيام من التفاوت في المعنى؛ كأنه قال: أقمها قيامًا؟):
617
المجلد
العرض
43%
الصفحة
617
(تسللي: 585)