اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٢٠٢٩] ومنه حديث أنس﵁- أن رسول الله - ﷺ - باع حلسا وقدحا) الحلس للبعير، وهو كساء رقيق يكون تحت البردعة، هذا هو الأصل فيه، وأحلاس البيوت: ما يبسط تحت حر الثياب.
وفيه لغتان: حلس وحلس مثل شبه وشبه. وقد أشرنا إلى بيان ما هو مظنه التضاد مع هذا الحديث، من حديث أي هريرة عن النبي - ﷺ -: (لا يسم المسلم على سوم أخيه.
ومن الفصل الذي يتلوه
(من الصحاح)
[٢٠٣٠] حديث ابن عمر، قال رسول الله - ﷺ -: (من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع ... الحديث) التأبير: تلقيح النخل، يقال: أبر فلان النخل، وأبرها إبارا وتأبيرا. أي: لقحها وأصلحها، فهي مأبورة ومؤبرة، وموبرة، وتأبر الفسيل: إذا قبل الإبار، وذلك بأن يؤخذ جف نخل ذكر، فيذر نثاره طلعه على ما تشقق من كفرى النخلة، فيكون ذلك- بإذن الله- أصلا في التلقيح، ومادة للثمرة.
[٢٠٣١] ومنه حديث جابر﵁- (أنه كان على جمل قد أعيا ... الحديث) أعيا: أي: أصابه العياء، فلم يستطع المشي، يقال: أعيا الرجل في المشي، وأعياه الله كلاهما بالألف.
استدل بهذا الحديث من لا يرى الشرط الواحد مخلا بالبيع. ووجه الحديث عند من لا يرى ذلك، أن المساومة التي كانت من النبي - ﷺ - لم تكن على حقيقة التبايع، وإنما أراد - ﷺ - أن يوليه معروفا، ولم ير أن يخصه بذلك، من بين نظرائه، فيدخل [٤٦ أ] عليهم داخل، وكان يراعى ذلك كرما وحياء، ولطفا بالمؤمنين، ولم يجد ما يسوى به بينهم في العطاء، فاتخذ المساومة ذريعة إليه، ويدل على صحة هذا التأويل
684
المجلد
العرض
48%
الصفحة
684
(تسللي: 652)