اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
نفس المديون مرهونة بعد الموت بدينه، كما هي في الدنيا محبوسة به ومنه الحديث: (صاحب الدين مأسور بدينه) والمأسور هو الذي يشد بالإسار وهو القد، وكانوا يشدونه به، فسمي كل أخيذ أسيرا وإن لم يشد بالقد، يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا، فهو أسير ومأسور، والإنسان مرهون بعمله، قال الله تعالي: ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ وقال: ﴿كل امريء بما كسب رهين﴾، أي: مقيم في جزاء ما قدم من عمله، فلما سعى في تخليص أخيه المسلم عما كان مأسورا به من الدين؛ دعا له بتخليص الله نفسه عما تكون مرهونة به من الأعمال. ولعله ذكر الرهان بلفظ الجمع تنبيها على أن كل جزء من الإنسان رهين بما [كسب] أو لأنه اجترح الآثام شيئا بعد شيء، فرهن بها نفسه رهنًا بعد رهن.
695
المجلد
العرض
49%
الصفحة
695
(تسللي: 663)