اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٢٠٨٦] ومنه قوله - ﷺ - في حديث عمران بن حصين﵁-: (ولا شغار في الإسلام) الشغار- بكسر الشين- نكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك، على أن أزوجك أختي أو ابنتي، على أن صداق كل [واحدة] منهما بضع الأخرى، كأنهما رفعا المهر، وأخليا البضع منه. والأصل فيه شغر الكلب: إذا رفع إحدى رجليه ليبول. وشغر البلد: إذا خلا من الناس.
ومن العلماء من أبطل هذا النكاح، ومنهم من قال: هو جائز، ولكل واحد منهما مهر المثل، وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه، وإليه ذهب سفيان الثوري، ومعني النهي عندهم: النهى عن استحلال البضع بغير صداق.
[٢٠٨٧] ومنه: حديث يزيد بن عبد الله الكندي أبي السائب﵁- عن النبي - ﷺ -: (لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا جادا .. الحديث) المعني: أنه يأخذه على سبيل المداعبة، وقصده في ذلك أن يذهب به جدا، فهو لاعب على ما يظهر، جاد [على ما] يسره، وإنما ضرب المثل بالعصا؛ لأنه من الأشياء التافهة التي لا يكون لها كثير خطر عند صاحبها، ليعلم أن ما كان فوقه فهو بهذا المعنى أحق وأجدر.
[٢٠٨٨] ومنه حديث سمرة﵁- عن النبي - ﷺ -: (من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ... الحديث) المراد منه: ما غضب أو سرق، أو ضاع من الأموال.
700
المجلد
العرض
49%
الصفحة
700
(تسللي: 668)