اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
(أعقل له) يقال: عقلت له دم فلان: إذا تركت القود للدية، قالت كبشة بنت معدى كرب:
وأرسل عبد الله إذ حان يومه .... إلى قومه: لا تعلقوا لهم دمي
ولا معنى له في هذا الحديث (وأفك عانه) فككت الشيء: خلصته، وكل مشتبكين فصلتهما فقد فككتهما، (وعانه) أي: عانيه، فحذف الياء، وروى في الخال يفك عنيه. والعاني: الأسير، وأريد به هاهنا: من تعلقت به الحقوق بسبب الجنايات، يقال: عنى يعنو. أي: خضع وذل، وأعناه غيره يقال: عنا فيهم فلان أسيرًا، أي: أقام على إساره واحتبس وعناه غيره، يعينه: حبسه.
[٢١٨٧] منه: حديث عائشة﵂-: (أن مولى لنبي - ﷺ - مات، ولم يدع ولدًا ولا حميمًا .. الحديث) وحميم الرجل: قريبه الذي يهتم لأمره، وكان النبي - ﷺ - لا يرث بقرابة ولا ولاء، وكذلك الأنبياء- صلوات الله عليهم- لا يرثون، ولا يورث عنهم؛ لارتفاع قدرهم عن التلبس بالدنيا الدنية وانقطاع أسبابهم عنها. وقوله- في الحديث الذي تقدم-: (أنا مولى من لا مولى له: أرث ماله) فإنه لم يرد به حقيقة الميراث، وإنما أراد أن الأمر فيه إلى في التصديق به، أو صرفه في مصالح المسلمين، أو تمليك غيره، هذا إذا كان الحديث [٦٣/ أ] محفوظًا، على ما أورده المؤلف، وقد وجدت فيه خبطا من طريق الرواية، ولا أرى هذا السياق إلا سياق ابن ماجه. أعني: سياق حديث المقدام.
[٢١٨٩] منه: حديث علي﵁- (قضى رسول الله - ﷺ - أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات) أعيان القوم: أشرافهم: والأعيان: الاخوة بنو أب وأم. وهذه الأخوة تسمى المعاينة. (وبنو العلات): هو أولاد الرجل من نسوة شتى. سميت بذلك؛ لأن الذي تزوجها على أولى قد كانت
729
المجلد
العرض
51%
الصفحة
729
(تسللي: 697)