الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٢٢٠٩] ومنه: حديث أبي هريرة﵁- عن النبي - ﷺ -: (خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش) يريد: خير نساء العرب، فإنهن يركبن الإبل. و(صالح) أجراه على لفظ خير.
وقوله: (أحناه) أي: أعطفه، والضمير فيه: يرجع إلى المحذوف. أي: أحنا من يوجد، أو: وجد، أو: من هناك ونحوه. وهذا من فصيح الكلام. ومثله قول الواصف: أحسنه خلقًا. يعني النبي - ﷺ -: أي: أحسن من يذكر ويوجد.
[٢٢١٢] ومنه حديث ابن عمر﵄- عن النبي - ﷺ -: (الشؤم في المرأة والفرس والدار) الشؤم: نقيض اليمن. أي: يوجد ذلك في الأشياء الثلاثة أي: يوجد فيها ما يناسبه ويشاكله. والأشبه أن ذلك على طريق الاحتمال، لا على وجه الحتم والقطع؛ لما في حديث سعد بن أبي وقاص﵁-: (وإن يكن الطيرة في شيء ففي المرأة والفرس والدار) وإنما قال ذلك لرجوع الأشياء الثلاثة بالضرر البالغ على صاحبها، وليعلم أنها من أقرب الأشياء التي يبتلى به الإنسان إلى الآفة وقلة البركة. وقد قيل: إن شؤم المرأة: سوء خلقها. وشؤم الفرس: حرانه وشماسه. وشؤم الدار: ضيق عطنها، وسوء جارها.
[٢٢١٣] ومنه قوله: - ﷺ - في حديث جابر﵁-: (أمهلوا حتى ندخل ليلًا) أي: عشاء لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة: أي تتزين لزوجها وتتهيأ، [بامتشاط] وإماطة الأذى. و(الاستحداد) استفعال من الحديد يعني: استعماله والاستحلاق به. يحتمل أنه كنى بذلك عما تعالجه بالنتف، أو التنور [٦٤ أ]؛ لأنه أصلح للكناية، وهو الوجه؛ لأن النساء لا [يرين] استعمال الحديد ولا يحسن بهن،
وقوله: (أحناه) أي: أعطفه، والضمير فيه: يرجع إلى المحذوف. أي: أحنا من يوجد، أو: وجد، أو: من هناك ونحوه. وهذا من فصيح الكلام. ومثله قول الواصف: أحسنه خلقًا. يعني النبي - ﷺ -: أي: أحسن من يذكر ويوجد.
[٢٢١٢] ومنه حديث ابن عمر﵄- عن النبي - ﷺ -: (الشؤم في المرأة والفرس والدار) الشؤم: نقيض اليمن. أي: يوجد ذلك في الأشياء الثلاثة أي: يوجد فيها ما يناسبه ويشاكله. والأشبه أن ذلك على طريق الاحتمال، لا على وجه الحتم والقطع؛ لما في حديث سعد بن أبي وقاص﵁-: (وإن يكن الطيرة في شيء ففي المرأة والفرس والدار) وإنما قال ذلك لرجوع الأشياء الثلاثة بالضرر البالغ على صاحبها، وليعلم أنها من أقرب الأشياء التي يبتلى به الإنسان إلى الآفة وقلة البركة. وقد قيل: إن شؤم المرأة: سوء خلقها. وشؤم الفرس: حرانه وشماسه. وشؤم الدار: ضيق عطنها، وسوء جارها.
[٢٢١٣] ومنه قوله: - ﷺ - في حديث جابر﵁-: (أمهلوا حتى ندخل ليلًا) أي: عشاء لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة: أي تتزين لزوجها وتتهيأ، [بامتشاط] وإماطة الأذى. و(الاستحداد) استفعال من الحديد يعني: استعماله والاستحلاق به. يحتمل أنه كنى بذلك عما تعالجه بالنتف، أو التنور [٦٤ أ]؛ لأنه أصلح للكناية، وهو الوجه؛ لأن النساء لا [يرين] استعمال الحديد ولا يحسن بهن،
738