الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
حق التي أرضعتني، حتى أكون قد أديته كاملا. والرواية فيه بكسر الذال، وفتح الذال فيها جائز. يقال: أخذتني منه مذمة ومذمة، أي: رقة وعار من ترك الحرمة. وأما قولهم: البخل مذمة، فإنه بالفتح لا غير. أي: ما يذم عليه. ويقال: أذهب مذمتهم بشيء، أي: أعطهم شيئا، فإن لهم ذماما. وقوله: (غرة: عبد أو أمة) بالتنوين والرفع في الجميع. و(عبد) بدل (غرة) فإنه الغرة عندهم: عبد أو أمة.
وقال أبو عمرو: الغرة لا تكون إلا الأبيض من الرقيق. وقيل: الغرة- عند العرب-: أنفس شيء يملك.
[٢٢٨٦] ومنه قول الراوي- في حديث صفوان بن أمية﵁-: وجعل له النبي - ﷺ - تسيير أربعة [٧٤/أ] يقال: سيره من بلده، أي: أخرجه وأجلاه، هذا هو الأصل فيه. والمراد به في الحديث: تمكينه من السير في الأرض آمنا، وذلك إشارة إلى ما أمر الله- تعالى- به نبيه، حين نبذ إلى المشركين عهدهم، وضرب لهم هذه المدة أجلا، بعد نبذ العهد إليهم. أي: يكون لهم الأمان، حتى يأخذوا حذرهم، ويسيحوا في أرض الله حيث شاءوا، قال الله- تعالى-: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (١) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾
وقال أبو عمرو: الغرة لا تكون إلا الأبيض من الرقيق. وقيل: الغرة- عند العرب-: أنفس شيء يملك.
[٢٢٨٦] ومنه قول الراوي- في حديث صفوان بن أمية﵁-: وجعل له النبي - ﷺ - تسيير أربعة [٧٤/أ] يقال: سيره من بلده، أي: أخرجه وأجلاه، هذا هو الأصل فيه. والمراد به في الحديث: تمكينه من السير في الأرض آمنا، وذلك إشارة إلى ما أمر الله- تعالى- به نبيه، حين نبذ إلى المشركين عهدهم، وضرب لهم هذه المدة أجلا، بعد نبذ العهد إليهم. أي: يكون لهم الأمان، حتى يأخذوا حذرهم، ويسيحوا في أرض الله حيث شاءوا، قال الله- تعالى-: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (١) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾
756