اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
أي: من شر، وذلك مثل قوله: (شر الناس من أكل وحده) وما أكثر ما يكون في الناس شرا منه، فالمعني: من شر الناس. وسماه شر الطعام على الغالب من أحوال الناس فيها، فإنهم يبتقرون فيه: فيدعون الأغنياء ويدعون الفقراء. وأرى فيه وجها آخر، وهو أن يكون قوله: (يدعى لها الأغنياء- الحديث) صفة للوليمة، والتقدير: من طعام الوليمة التي صفتها كيت وكيت. وفي كتاب مسلم: (يدعى له) وفي بعض طرقه: (بئس الطعام طعام الوليمة) وعلى الجملة لا جائز أن يقال: إنه شر الطعام على الإطلاق. فإن نبي الله - ﷺ - أمر بالوليمة وأمر بإجابة من يدعو إليها، ومعاذ الإله أن يأمر هو بما فيه شر، أو يدعو إلى ما يقرب من شر، فكيف بما هو الشر المحض.
764
المجلد
العرض
53%
الصفحة
764
(تسللي: 728)