اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
النبي - ﷺ - كان قبل النسخ، وهذا أولى التأويلين، وأما بيعهم في خلافة أبي بكر﵁- فلعل ذلك كان في فرد قضية فلم يعلم به أبو بكر﵁- ولا من كان عنده علم بذلك، فحسب جابر أن الناس كانوا على تجويزه، فحدث بما تقرر عنده في أول الأمر، فلما اشتهر نسخه في زمان عمر﵁- عاد إلى قول الجماعة، يدل عليه قوله: (فلما كان عمر نهانا عنه فانتهينا) وقوله هذا من ﵁- عاد إلى قول الجماعة، يدل عليه قوله: (فلما كان عمر نهانا عنه فانتهينا) وقوله هذا من ﵁- عاد إلى قول الجماعة، يدل عليه قوله: (فلما كان عمر نهانا عنه فانتهينا) وقوله هذا من أقوى الدلائل على بطلان بيع أمهات الأولاد؛ وذلك أن الصحابة لو لم يعلموا أن الحق مع عمر﵁- لم يتابعوه عليه، ولم يسكتوا عنه أيضا، ولو علموا أنه يقول ذلك عن رأى واجتهاد لجوزوا خلافه، لاسيما الفقهاء منهم، وإن وافقه بعضهم [٧٧/أ] خالفه آخرون.
ويشهد بصحة هذا التأويل حديث ابن عباس﵁- عن النبي - ﷺ -: (إذا ولدت أمة الرجل منه فهي معتقة عن دبر منه) فإن قيل: أو ليس علي﵁- قد خالف القائلين ببطلانه.
قيل: لم ينقل عن علي﵁- خلاف عند اجتماع آراء الصحابة على ما قال عمر﵁- ولم يصح عنه أنه قضي بجواز بيعهن أو أمر بالقضاء به، بل الذي صح عنه أنه كان مترددا في القول به، وقد سأل شريحا عن قضائه فيه أيام خلافته بالكوفة فحدثه أن يقضى فيه بما اتفق عليه الصحابة عند نهى عمر﵁- عن بيعهن منذ ولاه عمر﵁- القضاء بها. فقال لشريح: فاقض فيه بما كنت تقضي، حتى يكون للناس جماعة، فأرى فيه رأيي وأفاوض فيه علماء الصحابة.
وهذا الذي نقل عنه محمول على أن النسخ لم يبلغه، أو لم يحضر المدينة يوم فاوض عمر﵁- علماء الصحابة فيه.
وجملة القول أن إجماعهم في زمانه على ما حكم هو به لا يدخله النقض، بأن يرى أحدهم بعد ذلك خلافه اجتهادا، والقوم رأوا ذلك توفيقا، لاسيما ولم يقطع علي﵁- القول بخلافه، وإنما تردد فيه ترددا.
[٢٤٤٨] ومنه حديث أم سلمة﵂- قالت: رسول الله - ﷺ -: (إذا كان عند مكاتب إحداكن وفاء، فلتحتجب منه) هذا الحديث على هذا السياق مختصر، وقد روى من غير وجه أتم من هذا فمن ذلك.
ما رواه الزهري عن نبهان مولي أم سلمة زوج النبي-
798
المجلد
العرض
56%
الصفحة
798
(تسللي: 762)