اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٢٧٤٥] ومنه حديث الأشعث بن قيس الكندي﵁-: (كان بيني وبين رجل من اليهود .. الحديث) الرجل اسمه معدان أبو الخير، ويقال: جفشيش، والأثبت والأكثر أن معدان هو جفشيش وجفشيش. لقب ومعدان هو اسم. وقيل: هو جرير بن معدان. ويقال: جفشيش بالجيم والحاء وبالخاء والأكثر الجيم.
وقد اختلفت أقاويل الحفاظ في المتحاكم إلى النبي - ﷺ - مع الأشعث، فذكر أبو نعيم في كتابه أنه جفشيش، وذكره أيضًا الحافظ المقدسي أبو الفضل، على ما ذكره أبو نعيم فإن كان الأمر على ذلك فلا نراه إلا وقد أسلم يعد أن كان يهوديًا؛ لأنه مذكور في كتب المعارف في جملة من يذكر من الصحابة، ذكره ابن عبد البر وغيره، وعلى ما ذكره ابن عبد البر فإنه غير المتحاكم مع الأشعث، فقد روي عن الشعبي عن الأشعث قال: (كان بين رجل منا وبين رجل من الحضرميين، يقال له: الجفشيش خصومة في أرض) فإن كان هذا أثبت الروايتين، فهما غير اللذين ذكرا في حديث وائل بن حجر [والله أعلم].
[٢٧٤٨] ومنه حديث جابر﵁- قال رسول الله - ﷺ -: (لا يحلف أحد عند منبري هذا- الحديث) وجه ذكر المنبر فيه، عند من يرى ذلك تغليظًا في اليمين ظاهر، وأما عند من لا يرى التغليظ يتأتى في شيء من الأزمنة والأمكنة، فالوجه فيه أن يقال: غنما جرى ذكر المنبر؛ لأنهم كانوا يتحاكمون ويتحالفون يومئذ في المسجد، فاتخذوا الجانب الأيمن منه، وهناك المنبر محلا للأقضية. وقد وجدت القاضي بالمدينة- عظم الله حرمها وعلى ساكنها الصلاة والسلام- يحكم عند المنبر، فذكر في الحديث على ما كان. وأرى
869
المجلد
العرض
61%
الصفحة
869
(تسللي: 833)