اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
تدبر هذا القول- أعنى قول ابن عباس: أمرنا بإسباغ الوضوء- عرف من طريق الفهم أنه من أعلام النبوة، وذلك أن الآخرين ممن ينتمي إلى بيت النبوة نسبًا، أو يدعي موالاة أهل البيت عصبية- قد أحدثوا فى الإسلام بدعة شنعاء وهى القول بمسح الأرجل دون الغسل، اختلاقا وافتراء على الأولين من أهل بيت النبوة، صدقا وعدلا، ومعاذ الإله أن يظن بأولئك السادة مثل ذلك، فالنبي - ﷺ - إنما أمرهم بالإسباغ نفيا لهذه البدعة عنهم، وإنما نهاهم عن إنزاء الحمير على الخيل؛ لما فى ذلك من استبدال ﴿الذى هو أدنى بالذى هو خير﴾، وذللك أن البلغة ليس لها نتاج، ثم لا سهم لها فى الغنيمة، ولهذا المعنى قال - ﷺ - فى حديث علىرضي الله عنه - الذى يتلو هذا الحديث: (إنما يفعل ذللك الذين لا يعملون) أى: الذين لا يعلمون أحكام الشريعة، ولا يهتدون إلى ما هو الأولى بهم والأنفع لهم سبيلا. ومعنى النهي راجع إلى ما يتضمنه الإنزاء من استبدال الأدنى بالأفضل لا إلى نفس الإنزاء.
[٢٨٣٩] ومنه حيث مزيدة العبديرضي الله عنه - (دخل رسول الله - ﷺ - يوم الفتح مكة وعلى سيفه ذهب وفضة) هذا الحديث لا تقوم به حجة إذ ليس له سند يعتد به [١٠٧/أ] وقد ذكر أبو عمر النمري فى كتاب (الاستيعاب) فى ترجمة مزيدة العبدي من عبد القيس حديثه هذا، ثم قال: إسناده ليس بالقوى.
[٢٨٤١] ومنه حديث ابن عباسرضي الله عنهما - (كانت راية نبى الله - ﷺ - سوداء، ولواؤه بيضاء) الراية: العلم الكبير، وكذلك البند، واللواء دون ذلك، فالراية هى التى يتولاها صاحب الحرب، ويقاتل عليها، وإليها تميل المقاتلة، واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دارت.
890
المجلد
العرض
63%
الصفحة
890
(تسللي: 854)