اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
دم) بالذال المعجمة المكسورة من الذمام. وفي كتاب أبي عبيد الهروي مما رواه عن أبي عبيدة معمر بن المثني فقال له: على ذمة وذمام ومذمة، وهي الذم، وأنشد:
كما ناشد الذم الكفيل المعاهد
وعلى هذا يكون المعنى: أن تقتل، تقتل من إذا عقد ذمة وفى بها، وبالدال المهملة، هي الرواية المشهورة المتبوعة.
[٢٩١٠] ومنه حديث جبير بن مطعم أن النبي - ﷺ - قال في أسارى بدر: (لو كان المطعم بن عدى حيا ثم كلمنى في هؤلاء النتني لتركتهم له) النتني جمع نتن، كالزمن والزمنى، والهرم والهرمى، ونتن بمعنى منتن، وإنما سماهم نتنى: إما لرجسهم الحاصل من الكفر، فجعلهم بمثابة الجيف المنتنة، وإما أ، هـ أراد بذلك الذين ألقيت جيفهم في بئر بدر، وإنما قال ذلك؛ لأن المطعم بن عدي كانت له يد عند رسول الله - ﷺ - وذلك أنه أجاره مرجعه من الطائف وذب عنه، فأحب أن لو كان حيا فكافأه عليها؛ لئلا يكون لمشرك عنده يده.
ويحتمل أنه قال ذلك تأليفا لابنه على الإسلام، وعلى كلا التقديرين فإن الحديث لم يخل من التصريح بتحقير شأن أولئك النفر، ثم من التعريض بما من الله تعالى على نبيه - ﷺ - من الكرامة، حيث إنه تمكن من تركهم لمشرك كانت له عنده يد، وقد رأى لنفسه من المنزلة عند الله أنه لو فعل ذلك لاتصل به الإمضاء من الله ﷾.

[٢٩١١] ومنه قول أنس - ﵁ - في حديث (فأخذهم سلما) بفتح اللام، أي: مستسلمين، يقال: رجل سلم ورجال سلم أي: أسراء
907
المجلد
العرض
64%
الصفحة
907
(تسللي: 871)