الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
حديث عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فيما رواه عن نافع عن ابن عمر - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: (للفارس سهمان وللراجل سهم) والحديث الذي قدماه يرويه عبيد الله بن عمر بن حفص عن نافع. وأصحاب الحديث يرون أن عبيد الله أحفظ وأثبت من عبد الله، بل لا يرون (١١٥/ب) الاحتجاج بحديثه، وأبو حنيفة يسلك في هذا الباب سبيل حسن الظن بالرجل المسلم فلم بر الطعن فيمن لم يثبت عنده جرحه، ورأى الأخذ به أحوط لحديث مجمع بن جاريه، والحديث مذكور في الحسان من هذا الباب، وسنذكر بيان ذلك إذا انتهينا إليه، إن شاء الله.
[٢٩٣٣] ومنه حديث سلمة بن الأكوع - ﵁ - في حديثة: (أغار على ظهر رسول الله - ﷺ - ...) أراد به السرح يقال: عند فلان ظهر، أي: إبل جياد الظهور. ومنه قولهم: بعير ظهير، أي: بين الظهارة، إذا كان قويا، وناقة ظهيرة، والبعير الظهرى، بالكسر: المعد للحاجة أن احتج له.
وفيه (فناديت ثلاثا يا صباحاه) يا صباحاه: كلمة استغاثة عند الغارة، كأنه يدعو من يغيثه ويوم الصباح يوم الغارة.
قال الأعشى:
غداة الصباح إذا النقع ثارا
وفيه: (واليوم يوم الرضع) أي: هذا اليوم يوم قتل اللئام، ومن قولهم: لئن راضع، وأصله على ما زعموا: رجل كان يرضع إبله وغنمه فلا يحلبها؛ خشية أن يسمع صوت حلبه فيطالب منه، ثم قالوا رضع الرجل بالضم كأنه كالشيء طبع عليه، وفي حديث ثقيف (أسلموا الرضاع واتركوا المضاع)
وفيه (إلا جعلت عليه آرما) الأرم: حجارة تنصب علمًا في المفازة، والجمع آرام، وأروم مثل: ضلع وأضلاع وضلوع. أراد: أنه نصب على ما استقبله منهم علما يعرف به الراءون أن ذلك من جمله ما أحرزه من متاع القوم فلا يستبد غيره. والأشبه بنسق الكلام أن يكون لفظ الحديث (إلا جعلت
[٢٩٣٣] ومنه حديث سلمة بن الأكوع - ﵁ - في حديثة: (أغار على ظهر رسول الله - ﷺ - ...) أراد به السرح يقال: عند فلان ظهر، أي: إبل جياد الظهور. ومنه قولهم: بعير ظهير، أي: بين الظهارة، إذا كان قويا، وناقة ظهيرة، والبعير الظهرى، بالكسر: المعد للحاجة أن احتج له.
وفيه (فناديت ثلاثا يا صباحاه) يا صباحاه: كلمة استغاثة عند الغارة، كأنه يدعو من يغيثه ويوم الصباح يوم الغارة.
قال الأعشى:
غداة الصباح إذا النقع ثارا
وفيه: (واليوم يوم الرضع) أي: هذا اليوم يوم قتل اللئام، ومن قولهم: لئن راضع، وأصله على ما زعموا: رجل كان يرضع إبله وغنمه فلا يحلبها؛ خشية أن يسمع صوت حلبه فيطالب منه، ثم قالوا رضع الرجل بالضم كأنه كالشيء طبع عليه، وفي حديث ثقيف (أسلموا الرضاع واتركوا المضاع)
وفيه (إلا جعلت عليه آرما) الأرم: حجارة تنصب علمًا في المفازة، والجمع آرام، وأروم مثل: ضلع وأضلاع وضلوع. أراد: أنه نصب على ما استقبله منهم علما يعرف به الراءون أن ذلك من جمله ما أحرزه من متاع القوم فلا يستبد غيره. والأشبه بنسق الكلام أن يكون لفظ الحديث (إلا جعلت
916