اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وفيه (على ثمد) الثمد: الماء القليل الذي لا مادة له، وإنما وصفه بالقلة مع استغنائه عنها بلفظ الثمد إرادة للتأكيد في كونه أقل من القليل.
(يتبرض الناس) أي: يأخذونه شيئا فشيئا، والتبرض أيضا التبلغ بالقليل، يقال: برض الماء من العين يبرض بالضم أي: خرج، وهو قليل. وماء برض أي: قليل، وكذا البراض بالضم، وبرض لي من ماله يبرض ويبرض برضا أي: أعطاني منه شيئا قليلا.
وفيه (يجيش لهم بالري) يقال: جاش الوادي أي زخر وامتد جدا، والأصل فيه قولك: جاشت القدر أي: غلت، أي: ما زال يمتد بما يرويهم من الماء، أو بالماء الكثير، من قولهم: عين رية أي: كثيرة الماء.
وفيه (هذا ما قاضى عليه رسول الله - ﷺ -) أي: فصل الأمر بالقضاء والإحكام له في أمر المصالحة من [قولك:] قضى الحاكم، أي: فصل في الحكم، ووزنه فاعل، من: قضيت الشيء؛ لأن القضية كانت بينه وبين أهل مكة.
وفيه (فضربه به حتى برد) أي: مات، وبرده: قتله، ومنه: السيوف البوارد، وذلك لما تعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما عرض له من السكون.
وفيه: (ويل أمه، مسعر حرب لو كان له أحد) المسعر، والمسعار: الخشب الذي يسعر به النار أي: تهيج وتلهب. ومنه قيل للرجل: مسعر حرب. أي: يحمي به الحرب وتهيج، شبه بمسعر التنور، و(ويل أمه) لفظ تعجب من حسن نهضته بالحرب وجودة معالجته لها. وقوله: (لو كان له أحد) أي لو وجد ناصرا ينصره، ومعينًا يعينه.
928
المجلد
العرض
65%
الصفحة
928
(تسللي: 892)