الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
المعنى أنه يحمل أولياؤه من الإنس على ذلك الصنيع ليضاد به عباد الله الصالحين، ثم إن من حق نعم الله، والقيام بشكره أن يكرم، ولا يستهان بها، ومن حق الكرامة أن تتناول باليمين، ويميز بها بين ما كان من النعمة وبين ما كان من الأذى.
[٣٠٨٦] ومنه قوله - ﷺ - في حديث جابر﵁- (ولا يدعها للشيطان) إنما صار تركها للشيطان؛ لأن فيه إضاعة نعمة الله والاستحقار لها من غير ما بأس، ثم إنه من أخلاق المتكبرين، والمانع عن تناول تلك اللقمة في الغالب هو الكبر، وذلك من عمل الشيطان.
[٣٠٨٨] ومنه حديث أنس﵁-[١٢٧/ب] (ما أكل النبي - ﷺ - على خوان قط، ولا في سكرجة) الحديث.
الخوان: الذي يؤكل عليه، معرب. والأكل عليه لم يزل من دأب المترفين، وصنيع الجبارين لئلا يفتقروا إلى التطأطؤ، عند الأكل. (ولا في سكرجة) الرواة يضمون الأحرف الثلاثة من أولها، وقيل: إن الصواب فتح الراء منها.
قلت: وهو الأشبه؛ لأنه فارسي معرب، والراء في الأصل منه مفتوحة، والعجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوارشنات على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم، فأخبر أن النبي - ﷺ - لم يأكل على هذه الصفة قط.
[٣٠٨٦] ومنه قوله - ﷺ - في حديث جابر﵁- (ولا يدعها للشيطان) إنما صار تركها للشيطان؛ لأن فيه إضاعة نعمة الله والاستحقار لها من غير ما بأس، ثم إنه من أخلاق المتكبرين، والمانع عن تناول تلك اللقمة في الغالب هو الكبر، وذلك من عمل الشيطان.
[٣٠٨٨] ومنه حديث أنس﵁-[١٢٧/ب] (ما أكل النبي - ﷺ - على خوان قط، ولا في سكرجة) الحديث.
الخوان: الذي يؤكل عليه، معرب. والأكل عليه لم يزل من دأب المترفين، وصنيع الجبارين لئلا يفتقروا إلى التطأطؤ، عند الأكل. (ولا في سكرجة) الرواة يضمون الأحرف الثلاثة من أولها، وقيل: إن الصواب فتح الراء منها.
قلت: وهو الأشبه؛ لأنه فارسي معرب، والراء في الأصل منه مفتوحة، والعجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوارشنات على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم، فأخبر أن النبي - ﷺ - لم يأكل على هذه الصفة قط.
952