الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣١١٨] ومن قوله - ﷺ - في حديث أبي أمامة﵁- (غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغني عنه ربنا).
قال الخطابي في معناه: غير محتاج إلى الطعام؛ فيكفى لكنه يطعم فيكفى، (ولا مودع): ولا متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، فإن كل من استغنى عن الشيء تركه.
قلت: وعلى هذا فالضمير من بناء المفعول في الألفاظ الثلاثة راجع إلى الله تعالى، (ربنا) خبر [١٢٩/أ] للمبتدأ وهو (غير).
قلت: وأكثر ظني أني وجدت الرواية فيهما بالنصب. وعلى هذا (فغير) منصوب صفة للمصدر الذي هو الحمد. وربنا على النداء، ويكون غير مكفي في معنى غير كاف أي: نحمدك حمدا لا نكتفي به بل نعود فيه كرة بعد أخرى.
وكذلك المعنى فيما بعده. وقد روى في بعض طرق هذا الحديث (غير مكفور) وهو مستقيم على الروايتين. والله أعلم.
(ومن الحسان)
[٣١٢٢] قوله - ﷺ - في حديث أمية بن مخشي الخزاعي﵁- (فلما ذكر اسم الله استقاء ما
قال الخطابي في معناه: غير محتاج إلى الطعام؛ فيكفى لكنه يطعم فيكفى، (ولا مودع): ولا متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، فإن كل من استغنى عن الشيء تركه.
قلت: وعلى هذا فالضمير من بناء المفعول في الألفاظ الثلاثة راجع إلى الله تعالى، (ربنا) خبر [١٢٩/أ] للمبتدأ وهو (غير).
قلت: وأكثر ظني أني وجدت الرواية فيهما بالنصب. وعلى هذا (فغير) منصوب صفة للمصدر الذي هو الحمد. وربنا على النداء، ويكون غير مكفي في معنى غير كاف أي: نحمدك حمدا لا نكتفي به بل نعود فيه كرة بعد أخرى.
وكذلك المعنى فيما بعده. وقد روى في بعض طرق هذا الحديث (غير مكفور) وهو مستقيم على الروايتين. والله أعلم.
(ومن الحسان)
[٣١٢٢] قوله - ﷺ - في حديث أمية بن مخشي الخزاعي﵁- (فلما ذكر اسم الله استقاء ما
957