اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
قلنا: يمنعنا قوله: (والوضوء بعده)؛ لأن الوضوء بعده على نعت الكمال لا معنى له في حصول البركة بعد الفراغ منه، كما أن أحدا لو ذكر الله سبحانه على غير طهر ثم تطهر لينال فضل الذكر على طهارة فيما سبق منه لم يقع ذلك موقعه. ومعنى البركة في الوضوء بعده: عظم فائدة الطعام باستعمال النظافة، فإنه إذا ترك ذلك أضر به الغمر الذي حصل في يده من الطعام وعاقه عن استمرائه، فيعود ترك ذلك إليه بالنقصان في قلة النماء ووجدان المنفعة.
قلت: والإتيان بالوضوء عند التناول والفراغ إنما يستحب في طعام تتلوث عنه اليد ويتولد منه الوضر.
[٣١٣٢] ومنه حديث أم المنذر بنة قيس الأنصارية﵂- (دخل على رسول الله - ﷺ - ومعه على، ولنا دول معلقة ... الحديث). الدوالي: عذوق بسر تعلق فإذا أرطب أكل، واحدها في القياس دالية. قال أبو عبيد الهروي: ولم أسمع به.
[٣١٣٣] ومنه حديث أنس﵁- (كان رسول الله - ﷺ - يعجبه الثفل) [١٣٠/ب] الثفل في الأصل: ما سفل من كل شيء [وقولهم]: (تركت بني فلان مثافلين) أي: ليس لهم لبن فهم يأكلون الحب، وذلك عند البدوي من أشد الأحوال، وقد فسر بعض العلماء الثفل بما يقتات. وفسره إبراهيم الحربي في هذا الحديث بالثريد، وأنشد:
يحلف بالله وإن لم يسأل ... ما ذاق ثفلا منذ عام أول
قلت: [وصيغة] القول في الحديث تشهد له بالإصابة.
[٣١٣٤] ومنه حديث نبيشة الخير الهذلي﵁- عن رسول الله - ﷺ - (من أكل في قصعة
959
المجلد
العرض
68%
الصفحة
959
(تسللي: 923)