الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣٣٢٥] ومنه قول فضالة بن عبيد الليثي﵁- في حديثه (كان ينهانا عن كثير من الإرفاه) الإرفاه، على زنة المصدر هو: التدهن والترجيل كل يوم. وإنما أدخل فيه الكثير وهو فعل واحد لكونه مشعرا بالمواظبة على أنواع من الزينة. وأصل الكلمة من الرفه، وهو ورود الإبل الماء كل يوم، ومنه أخذت الرفاهية. كره ذلك؛ لأنه من دأب أهل الخفض والدعة. ومن الناس من يفتح الهمزة منه ظنا [١٣٨/أ] منه أنه جمع رفه، وليس كذلك، ولعل أهل اللغة جعلوا الإرفاه عبارة عن التوسع في الزينة؛ نظرا إلى أنه دخول في الرفه، كما جعلوا الإفطار تارة عبارة عن الدخول في وقت الإفطار.
[٣٣٢٩] ومنه حديث ابن عمر﵁- (كان النبي - ﷺ - يلبس النعال السبتية) السبت- بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرظ يحذى منها النعال السبتية. قال الأزهري: كأنها سميت سبتية؛ لأن شعرها قد سبت عنها أي: حلق وأزيل. وقيل: سميت سبتية؛ لأنها انسبتت بالدبغ أي: لانت.
[٣٣٢٩] ومنه حديث ابن عمر﵁- (كان النبي - ﷺ - يلبس النعال السبتية) السبت- بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرظ يحذى منها النعال السبتية. قال الأزهري: كأنها سميت سبتية؛ لأن شعرها قد سبت عنها أي: حلق وأزيل. وقيل: سميت سبتية؛ لأنها انسبتت بالدبغ أي: لانت.
993