اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣٤١٤] ومنه حديث عمران بن حصين -﵁- عن النبي - ﷺ -: (لا رقية إلا من عين أو حمة) المعنى أي: لا رقية أنفع وأجدى من الرقية للمعيون والملوع، ولم يرد نفي الرقية فيما سوى الأمرين، فقد كان - ﷺ - يرقي أصحاب الأوجاع وذوي الأمراض بكلمات الله التامات، وآياته المنزلات المباركات.
[٣٤١٧] ومنه حديث الشفاء بنت عبد الله القرشية العدوية -﵂- أن النبي - ﷺ - قال لها وهي عند حفصة (آلا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتها الكتاب) يرى أكثر الناس أن المراد من النملة ههنا هي التي يسميها المتطيبون الذباب. وقد خالفهم فيه الملقب بالذكي المغربي النحوي فقال: إن الذي ذهبوا إليه من معنى هذا القول شيء كانت نساء العرب تزعم أنه رقية النملة، وهو من الخرافات التي كان ينهى عنها، فكيف يأمر بتعليمها إياها، وإنما عني برقية النملة قولًا كن يسمينها رقية النملة وهو قولهن: العروس تنتعل، وتختضب وتكتحل، وكل شيء [تنعل] غير أنها لا تعصي الرجل. فأراد النبي - ﷺ - بهذا المقال تأنيب حفصة والتعرض بتأديبها، حيث أشاعت السر الذي استودعه إياها، على ما شهد به التنزيل، وذلك قوله تعالى﴾ وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا ﴿الآية. على هذا المعنى نقله الحافظ أبو موسى -﵁- في كتابه.
قلت: وإن يكن الرجل متحققا بهذا اللغز، عارفا به من طريق النقل، فالتأويل ما ذهب إليه.
[٣٤١٨] ومنه قول عامر بن ربيعة في حديث سهل بن حنيف (ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة) المخبأة: الجارية المعصر التي لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ من صيانة المتزوجة.
1009
المجلد
العرض
71%
الصفحة
1009
(تسللي: 973)