اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣٤٥١] ومنه حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - (إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن) [١٤٥/أ] ذهب بعضهم في تأويل اقتراب الزمان إلى اعتدال الليل والنهار، واعتمد فيه على ما حكى عن ذوي العبارة أن أصدق المنامات ما يرى عند اعتدال الليل والنهار، أو عند اعتدال الزمان، الشك مني، ولا خفاء بأنهم أرادوا بقولهم ذلك على كلا التقديرين فصل الربيع؛ لما فيه من اعتدال الهواء، واستقامة أحوال المزاح، ولو أرادوا به اعتدال الليل والنهار على ميزان الساعات الزمانية، لكان فصل احريف في هذا الباب كالربيع، وليس الأمر على ذلك.
وقال آخرون: أراد بالاقتراب اقتراب الساعة، فإنهم يقولون للشيء إذا ولى وأدبر: تقارب. ويقال للقصير: مستقارب. وهو أولى التأويلين كما في غير هذه الرواية (إذا كان آخر الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب).
وفيه (ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) قيل: معناه أن الرؤيا جزء من أجزاء علم النبوة، والنبوة غير باقية وعلمها باق، وهو معنى قوله - ﷺ - (ذهبت النبوة وبقيت المبشرات: رؤيا الصالحة).

قلت: ونظير ذلك قوله - ﷺ -: (السمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءاًا من النبوة) أي: من أخلاق أهل النبوة. وقيل: معناه أنها تجئ على موافقة النبوة، لا أنها جزء باق من النبوة. وقيل: معناها أنها تجئ على موافقة النبوة، لا أنها جزء باق من النبوة.
وقيل: إنما قصر الأجزاء على ستة وأربعين؛ لأن زمان النبوة كان ثلاثًا وعشرين سنة، وكان أول ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصالحة، وذلك على ستة أشهر من سنى الوحي، ونسبة ذلك إلى سائرها، نسبة جزء إلى ستة وأربعين جزءًا.
1017
المجلد
العرض
72%
الصفحة
1017
(تسللي: 981)