اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة في الحج والعمرة

أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
وَمِنْهَا: أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مِنْ آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، أَوْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ وَلَيْسَ بِابْنِهِ، وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ»: «مَنْ اُدُّعِيَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»، وَفِيهِمَا أَيْضًا: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ»، وَفِيهِمَا أَيْضًا: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ اُدُّعِيَ لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إلَّا وَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا حَارَ عَلَيْهِ».
فَمِنْ الْكَبَائِرِ تَكْفِيرُ مَنْ لَمْ يُكَفِّرْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ وَأَنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمْيَةِ وَدِينُهُمْ تَكْفِيرُ الْمُسْلِمِينَ بِالذُّنُوبِ، فَكَيْفَ مَنْ كَفَّرَهُمْ بِالسُّنَّةِ وَمُخَالَفَةِ آرَاءِ الرِّجَالِ لَهَا وَتَحْكِيمِهَا وَالتَّحَاكُمِ إلَيْهَا؟
وَمِنْهَا: أَنْ يُحَدِّثَ حَدَثًا فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ يُؤْوِيَ مُحْدِثًا وَيَنْصُرَهُ وَيُعِينَهُ، وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ»: «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»، وَمِنْ أَعْظَمِ الْحَدَثِ تَعْطِيلُ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِحْدَاثُ مَا خَالَفَهُمَا، وَنَصْرُ مَنْ أَحْدَثَ ذَلِكَ وَالذَّبُّ عَنْهُ، وَمُعَادَاةُ مَنْ دَعَا إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ.
وَمِنْهَا: إحْلَالُ شَعَائِرِ اللَّهِ فِي الْحَرَمِ، وَالْإِحْرَامِ كَقَتْلِ الصَّيْدِ، وَاسْتِحْلَالِ الْقِتَالِ فِي حَرَمِ اللَّهِ.
115
المجلد
العرض
18%
الصفحة
115
(تسللي: 111)