الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ» (^١).
قال النووي: فيه الْحَثُّ عَلَى الرِّفْقِ بِالدَّوَابِّ وَمُرَاعَاةُ مَصْلَحَتِهَا فَإِنْ سَافَرُوا فِي الْخِصْبِ قَلَّلُوا السَّيْرَ وَتَرَكُوهَا تَرْعَى فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَفِي أَثْنَاءِ السَّيْرِ فَتَأْخُذُ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ بِمَا تَرْعَاهُ مِنْهَا، وَإِنْ سَافَرُوا فِي الْقَحْطِ عَجَّلُوا السَّيْرَ لِيَصِلُوا الْمَقْصِدَ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ قُوَّتِهَا، وَلَا يُقَلِّلُوا السَّيْرَ فَيَلْحَقَهَا الضَّرَرُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجِدُ مَا تَرْعَى فَتَضْعُفُ وَيَذْهَبُ نِقْيُهَا، وَرُبَّمَا كَلَّتْ وَوَقَفَتْ. اهـ.
١٣ - يحرص المسافر على أداء الصلاة جماعة في أوقاتها (^٢):
وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ، اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ،
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٩٢٦).
(^٢) قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (١٨/ ٣٤١): بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ أَوْكَدُ مِنْ الْحَجِّ بِمَا لَا نِسْبَةَ بَيْنَهُمَا. فَإِنَّ الْحَجَّ يَجِبُ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا فَرْضٌ عَلَى كُلِّ عَاقِلٍ بَالِغٍ - إلَّا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ - سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا آمِنًا أَوْ خَائِفًا غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً سَبْعَةَ عَشَرَ فَرِيضَةً وَالسُّنَنُ الرَّوَاتِبُ عَشْرُ رَكَعَاتٍ أَوْ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَقِيَامُ اللَّيْلِ أَحَدَ عَشَرَ رَكْعَةً أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. اهـ.
قال النووي: فيه الْحَثُّ عَلَى الرِّفْقِ بِالدَّوَابِّ وَمُرَاعَاةُ مَصْلَحَتِهَا فَإِنْ سَافَرُوا فِي الْخِصْبِ قَلَّلُوا السَّيْرَ وَتَرَكُوهَا تَرْعَى فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَفِي أَثْنَاءِ السَّيْرِ فَتَأْخُذُ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ بِمَا تَرْعَاهُ مِنْهَا، وَإِنْ سَافَرُوا فِي الْقَحْطِ عَجَّلُوا السَّيْرَ لِيَصِلُوا الْمَقْصِدَ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ قُوَّتِهَا، وَلَا يُقَلِّلُوا السَّيْرَ فَيَلْحَقَهَا الضَّرَرُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجِدُ مَا تَرْعَى فَتَضْعُفُ وَيَذْهَبُ نِقْيُهَا، وَرُبَّمَا كَلَّتْ وَوَقَفَتْ. اهـ.
١٣ - يحرص المسافر على أداء الصلاة جماعة في أوقاتها (^٢):
وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ، اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ،
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٩٢٦).
(^٢) قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (١٨/ ٣٤١): بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ أَوْكَدُ مِنْ الْحَجِّ بِمَا لَا نِسْبَةَ بَيْنَهُمَا. فَإِنَّ الْحَجَّ يَجِبُ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا فَرْضٌ عَلَى كُلِّ عَاقِلٍ بَالِغٍ - إلَّا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ - سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا آمِنًا أَوْ خَائِفًا غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً سَبْعَةَ عَشَرَ فَرِيضَةً وَالسُّنَنُ الرَّوَاتِبُ عَشْرُ رَكَعَاتٍ أَوْ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَقِيَامُ اللَّيْلِ أَحَدَ عَشَرَ رَكْعَةً أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. اهـ.
43